الروحية وتتدرج هي نفسها من ختم، طبع، عقل، تتبعها مراحل خاصة بالجوراح التي تعكس مافي القلب ومراحل الجوارح هي الأخرى تتدرج من صمم، بكم، عمى، غشاوة فمثلًا العمى والغشاوة من أنواع التدرج البصري من العين إلي القلب مكان البصيرة وهكذا حسب درجة الإيمان والحالة الدينية التي عليها الفرد بتدرج جهازي الدم والأعصاب والحبل الذي يربط بينهم وإذا إنعدم هذا الحبل المتين أصبحت أجهزة الإنسان كأجهزة الحيوان أو أضل كما قال تعالى {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [1] قال تعالى {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [2] وكما قلنا فإن كل هذا نتج من انفصال القلب مكان الفطرة عن الجوارح نتيجة عدم التوافق بينهم وقد سمى الشرع هذه الأحوال بالنفاق أي عدم التوافق الظاهر مع الباطن أو أن يظهروا خلاف مايبطنون قال تعالى {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ} [3] وهذا أكبر دليل على سيطرة الجهاز الدموي وعلى رأسه القلب على الجهاز العصبي وعلاقته بالجوارح من حيث الحركة وواضح أن ميزان الدين قد انعكس تماما في الحالة أعلاه من كفر ونفاق فكان لابد أن ينعكس ميزان الأجهزة المحركة للدين والدنيا وهو دليل على وجود أكبر خلل داخل جسد العبد وسد منيع داخل جهازي الدم والأعصاب قال تعالى {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} [4] مابين اليدين الجهاز الدموي ومن الخلف العصبي [5] .
توضيح الصلة بين ظاهر وباطن المخ والقلب:
يمثل باطن المخ كما أوضحنا سابقًا الخروج الوظيفي للأعصاب عبر الصادر الذي يتصل بالجهاز العصبي المركزي C.N.S وقلنا سابقًا في الملاحظات التي وردت حسب دروس الطب في الجهاز العصبي قلنا إن الخلية العصبية تعتبر مركز ومصدر ومخزن الأوامر وهي أيضًا باطن للمخ والعلاقة بين جهاز الصادر والخلية العصبية
(1) سورة الأعراف آية: (179) .
(2) سورة الفرقان آية: (44) .
(3) سورة التوبة آية: (64) .
(4) سورة يس آية: (9) .
(5) أنظر الصورة رقم (1) ، والآية فيها تعبير للجانبين العلمي والديني لأن السر في الجهازين يسبب الضلال.