فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1119

صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) [1] والشاهد في هذا الحديث الأخير أنه لايعقل أن يكون هناك جهاز إذا صلح صلح كل الجسد وبالتالي كل الأجهزة معه ولايكون له الرئاسة والسيطرة على هذه الأجهزة كما إن الشاهد من هذا كله أيضًا أن الدين حين يتكلم عن الفساد والصلاح يتكلم عن كل الفساد وكل الصلاح أي من كل الجانبين جانب التغذية الجسدية والروحية أي الجانب العلمي والديني. ومواصلة للآلية نقول بأن الصادر يبقى في المخ حتى يتلقى الأوامر من القلب، هذا بالنسبة للصادر أما بالنسبة للشريان فإنه يمد الخلايا بالتغذية الجسدية اللازمة وهذا جانب علمي ورد في ذكرنا السابق للدورة الدموية [2] حيث يحمل هذا الشريان الدم المؤكسد الذي يحتوي على عنصر الأوكسجين اللازم للطاقة الخاصة بهذه الجارحة وبعد حرق الأوكسجين يتحول الدم المؤكسد إلي دم غير مؤكسد يحتوي على ثاني أكسيد الكربون ولكن الآن هذا العبد يحمل كلا الفطرتين الخاصة والعامة وعليه فإن الدم أعلاه كما قلنا سابقًا يحمل معه هذه الفطرة أي النور مع الدم مما يعني أن عمل النور مع الدم هنا يقع تحت أمرين:-

أولًا: معروف أن الدورة الدموية أو العصبية لاتتوقف وهذا يعني إنه دائمًا يوجد شريان داخل الى الجارحة يحمل دم مؤكسد وهناك دائمًا وريد خارج يحمل دم غير مؤكسد ينتج من حركة إما دينية أو دنيوية فالعبد دائمًا في حركة مستمرة ولكن هنا نريد توضيح جانب الحركة الدينية أو العمل الصالح داخل الجسد فنقول بأن ما يحدث داخل الشريان والوريد تفصلًا هو كالآتي:-

إذا كان كما هو أعلاه أي حالة متابعة لدخول حس تم استقباله من المحيط والمعني من الحس كل ماهو مأخوذ من العالم الخارجي بحواس العبد المعروفة علميًا وما يعنينا هنا هو الجانب الديني أي الحواس الخاصة بالجوارح فإذا كان الأمر هو دخول حس معين فهذا يعني بداية لآلية خاصة بهذا الحس تريد أن تأخذ طريقها إلي القلب والمخ ولكن في نفس هذا الوقت لايكون هناك شريان أو وريد خاص في الانتظار بل يكون كلُ من الشريان والوريد في طريقهم العلمي العادي من القلب إلي الجوارح والعكس ولهم أعمالهم العادية بعضها دنيوي أوحتى ديني ولذلك حينما يدخل الحس أعلاه من المحيط إلي داخل الجارحة ومنها في طريقه إلي المخ والقلب لتكملة آليته يقابله شريان داخل إلي نفس هذه الجارحة ووريد خارج من هذه الجارحة فبالنسبة للشريان الداخل قلنا إنه يحمل الفطرة العامة الإيجابية لهذا العبد وبالتالي يدخل إلي الجارحة بنور فطري مع الدم يعمل على اتساع قابلية الجارحة لتلقى الحس الديني الصحيح أي تهيئة داخل الجارحة لتلقي حس جديد وهكذا كل الشرايين الداخلة لكل الجوارح وهذا له صلة بالقلب

(1) راجع الدورة ص 44 من هذا البحث

(2) راجع الدورة الدموية ص 44 من هذا البحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت