فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1119

الخاص بالجارحة المعينة فإذا كان مثلًا بصرًا سمي بصر القلب أو سمع قلب وهكذا ويسمى بالبصيرة وهي عبارة عن نور ودم ينتشر في الجوارح لتبصرتها مما يجب عمله لاحقًا أي وظيفة تهيئة قبل حدوث أي عمل وهذا الدور للشرايين لاتكون له علاقة بالحس الداخل عبر الجارحة نفسها فهو أي الحس في طريقه للقلب لأنه دخل حيز العمل وما يقوم به الشريان تهيئة لعمل قادم وحتى اتجاههم كلُ يتجه عكس الآخر فالشريان داخل الجارحة والحس خارج من الجارحة في طريقه إلي القلب والشريان آت من القلب وليس ذاهب إليه.

ثانيًا: العمل الثاني لهذا النور والدم سبق توضيحه وهو عبارة عن تبادل المعلومات بين الصادر وهو خارج من الجارحة وفي طريقه للقلب بعمل دخل حيز التنفيذ والشريان وهو آت من القلب ودخل إلي الجارحة يحمل المعاومات الخاصة بالفطرة والنور التي سبق شرحهم وهو عبارة عن انتقال للمعلومات من الجهاز الدموي إلي العصبي أي الحبل المتين عند الخروج الوظيفي للعصب الصادر كما هناك عمل مهم أيضًا للنور والدم هنا وهو إن الشريان يحمل معه الأشعة الخاصة بالنفس اللوامة الموجودة داخل الشريان.

ومواصلة للآلية نقول بأنه أيضًا في هذه المنطقة وريد خارج من هذه الجارحة نتيجة عمل معين تم فيه حرق الأوكسجين وأصبح الدم غير مؤكسد نتيجة هذا العمل الذي يمكن أن يكون عمل دنيوي أو ديني فالعبد دائمًا في حركة مستمرة فإذا خرج الوريد وهو يحمل هذا الدم غير مؤكسد والذي يحوي على ثاني أكسيد الكربون فإن هذا الوريد أيضًا من جانبه الديني يحمل النفس الأمارة بالسوء كما ذكرنا سابقًا فيحدث الصراع بين النفس اللوامة الموجودة في الشريان أعلاه وبين النفس الأمارة بالسوء هنا في الوريد وبعد أن ظهرت نتيجة الصراع كما هو أعلاه وكان عبارة عن انتصار النفس اللوامة على النفس الأمارة بالسوء فأن النتيجة تذهب إلي القلب عن طريق هذا الوريد الذي سيذهب إلي القلب أولًا قبل الرئة رغم إن طريقه هو طريق أكسدة وهي تتم في الرئة ولكن بدلًا من الذهاب إلي الرئة ليأكسد الدم يذهب إلي القلب لتوصيل المعلومات الخاصة بنتيجة الصراع لهذا القلب ويترك فرصة أيضًاَ لتبادل المعلومات بين القلب والمخ الذي ينتظر الأوامر من القلب في هذه الآونة لمعرفة نوع العمل الذي سيقوم به الجهاز العصبي الحركي أي نوع العمل الصالح الذي يجب أن تقوم به الجوارح لذلك كان لابد من مرور الوريد بالقلب أولًا. أي أن الأمر هنا ينقسم إلي آليتين في آن واحد كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت