فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1119

الآلية الأولى:

عبارة عن آلية بين القلب والمخ حيث ينتظر الأوامر من القلب ليواصل عمله

العصبي الحسي إلي الجوارح لتقوم بالعمل الصالح.

الآلية الثانية:

عبارة عن آلية خاصة بمتابعة ما سيحدث في الجهاز الدموي بعد وصول الوريد إلي القلب وهو يحمل الدم غير المؤكسد مجتمعة في الأذين الأيمن كما أوضحنا سابقًا في الدورة الدموية [1] حيث تتجمع كل الأوردة لتصب فيه ومن الأذين الأيمن إلي البطين الأيمن ثم يخرج منه الشريان الرئوي وهو يحمل هذا الدم غير المؤكسد أخيرًا إلي الرئة لتتم أكسدته. ويخرج من الرئة الوريد الرئوي وهو يحمل دم مؤكسد ليصب في الأذين الأيسر للقلب مما يعني أنه لن يذهب بهذا الدم المؤكسد إلي الجارحة مباشرة رغم أنه تأكسد وأنتهى الهدف الذي من أجله ذهب إلي الرئة ولكن لابد إن يمر هذا الدم المؤكسد بالقلب سيد الأجهزة وراسها واحترامًا لمكانته بين هذه الأجهزة وحتى يتم التأكد من ثبات الجانب الديني للعبد في القلب وعدم التقلب ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الله كثيرًا بأن يثبت قلبه على الدين كما جاء في الحديث (عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر دعاءه: يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك؟ قال ياأم سلمة أنه ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الرحمن فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ فتلًا معاذ(ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا) [2] وهذاإضافة إلي دفع المزيد من النور من داخل النفس المطمئنة مما يؤدي إلي المزيد من اتساع الصدر وانشراحه لتقبل المزيد من العمل الصالح ليكون كل هذا النور بمثابة تهيئة لعمل صالح جديد فتذهب هذه التهيئة عبر ما يعرف بالشريان الأورطى ولنلاحظ معًا الآن الآتي:

1 -خرج الوريد من الجارحة وذهابه إلي القلب يحمل نتيجة الصراع للآلية السابقة.

2 -سيخرج الشريان الأورطى ويتفرع ليذهب من القلب إلي الجوارح ليعطيها دم جديد نظيف أي مؤكسد وتهيئة العمل جديد.

3 -في نفس هذا الوقت سيخرج من المخ عصب الوريد وهو يحمل العمل الصالح السابق تبع الآلية السابقة التي سنواصلها بعد قليل.

(1) راجع الدورة الدموية ص 44 من هذا البحث

(2) الترمذي كتاب الدعوات باب حدثنا أبو موسي الإنصاري وقال هذا حسن 5/ 538 رقم 3522 وأحمد في مسنده من حديث النواس عن سمعان 4/ 184 والحاكم وصححه ووافقه الواهب 1/ 528/525 وصححه الألبان في صحيح الترمذي 3/ 171 وفي ظلال الجنة وتخريج السنة لابن عاصم 1/ 100 رقم 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت