وهؤلاء كلهم الثلاثة أي الوريد وشريان الأورطى وعصبه والصادر والوارد هؤلاء كلهم يخرجون من أو يدخلون إلي جارحة واحدة أو عضو واحد بمعنى إن مجريات الأحداث هذه كلها برغم اختلاف الوظائف إلا أنها تحدث جميعها في وقت واحد وعضو واحد وآلية واحدة وهكذا الأمر في بقية الجوارح والأعضاء وإذا نظرنا إلي الأطلس نجد الشريان والوريد والعصب معًا أي الجهاز الدموي والعصبي يسيران معًا دائمًا وفي كل الأحوال وفي حركة دائمة [1] . ومواصلة للآلية ننظر جانب المخ وهو ينتظر الأوامر من القلب وتبادل المعلومات الخاصة بذلك الحس الذي دخل حيز العمل وهنا في القلب لابد من تركيز كل المعلومات أولًا وترتيبها قبل إرسالها إلي المخ. هذا التركيز للمعلومات وترتيبها يخضع لعملية معقدة داخل غرفة القلب التي تسمى بالعقل داخل القلب
وهي عبارة عن عملية يتم فيها تحليل ما وصلت إليه مجريات الأحداث من نتيجة صراع وغيرها وهي كما يلي:-
مفهوم العقل داخل القلب:
1/ مراحل العقل داخل القلب
2/ المفهوم من جانب اللغة والدين ثم الربط بينهما
3/ المفهوم من جانب العلم المرتبط بالدين واللغة
1/مفهوم العقل داخل القلب من جانب الدين:
أولًا ذكرنا سابقًا في تعريف الإيمان (الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان) [2] وقلنا إن المعرفة القلبية أو المعرفة عن طريق القلب هي لغة الدين العميقة في فهم الأشياء والتي يحتاج إليها المؤمن في تدبر المعاني وقد جاء أيضًا في الحديث (أنا أعلمكم بالله وإن المعرفة فعل القلب لقوله تعالى(ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) [3] .
فإذا كان القلب هو مصدر المعرفة فكيف تتم؟
أولًا حتى تتم أي ٌ معرفة أيًا كان نوعها لابد لها من الآتي:
1 -لابد من وجود مصادر لهذه المعرفة وهي عبارة عن مصادر تتلقى الحس والحواس من المحيط مثل الأجهزة السمعية والبصرية وغيرها من أجهزة الحواس والتي تسمى في الدين باسم الجوارح فتدخل بالحس والمعلومات إلي القلب.
(1) انظر صورة رقم 3/ 4/5
(2) سبق تخريجه ص 25 من هذا البحث
(3) سبق تخريجه ص 27 من هذا البحث.