فهرس الكتاب
إِجازة؛ لتضمنه الرضا. والثاني: لا. والثالث: إِن كان عالما بثبوت الخيار له كان إِجازة، وإِلا فلا، كما في الوطء بعد الاطلاع على العيب [1] ، ويتصور جهله بالخيار: بأن يرثها في مدة الخيار لمورثه ولا يعلم أن له الخيار. والرابع: إِن وطئ في خيار الشرط بطل، وفي خيار المجلس وجهان. وهذا مبني على أن الملك في زمن الخيار للمشترى [2] .
ولو علم البائع أن المشترى يطأ الجارية في زمن الخيار، وسكت عليه، هل يكون إِجازة؟
وجهان، والأصح: لا.
ومنها: لو وجد البائع بالثمن عيبًا، فهل يكون وطؤه للجارية المبيعة به فسخًا؟
وجهان.
ومنها: إِذا أفلس مشترى الجارية، فوطئها البائع، هل يكون رجوعا؟
وجهان، أصحهما: لا.
[ومنها: وطئ الوالد جارية وهبها من ولده، هل يكون رجوعا؟ فيه وجهان أيضًا،
(1) فإِنه يبطل حقه من الرد؛ لان وقع الوطء قبل الإطلاع على العيب فلا يسقط حق الرد. وانظر: المجموع (9/ 191) .
(2) يغلب على ظني أن كلام المؤلف في المسألة المتقدمة منقول من المجموع (9/ 191) ، وعند التأمل في الموضع المذكور من المجموع يظهر أن قولَ المؤلف:"وهذا مبني على أن الملك في زمن الخيار للمشترى"- مقحمٌ هنا، حيث لم يذكره النووى هنا، كما أنه لا يظهر له معنى، وقد ذكره النووى ضمن الوجه الثاني، عندما قال:"والثاني: لا -أقول: يعني لا يكون إِجازة - لأن وطء المشترى لا يمنع الرد بالعيب فلا يمنع الفسخ كخيار الشرط، قال المتولي: وهذا على قولنا: الملك للمشترى في زمن الخيار، دان الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله". أ. هـ
أقول: ولعل كلمة: (كخيار) خطأ، والصواب: (في خيار) .