فهرس الكتاب
استدامة.
ومنها [1] : إِذا وكل حلال حلالًا في إيجاب النكاح أو قبوله. ثم أحرم الموكل، فهل ينعزل الوكيل؟
وجهان أصحهما: لا، بل له مباشرة العقد بعد تحلل الموكل [2] بتلك الوكالة. ولو وكله ليعقده حالة الإِحرام لم يصح التوكيل.
وإِن أطلق ففيه خلاف.
وهنا مسألة مهمة وهي: أن الحاكم [3] إِذا أحرم بالحج، هل لنوابه أن يعقدوا النكاح في حالة إِحرامه؟
الذي يظهر أنه كالوكيل فإِن الذى رجحه الرافعي وغيره، وهو المذهب: أنه ليس للحاكم المحرم عقد النكاح [4] .
قال الماوردى [5] :"إِذا كان الإِمام محرمًا لم يجز أن يزوج، وهل يجوز لخلفائه من القضاة المحلين [6] ؟"
وجهان"."
(1) هذه المسألة ذكرها النووى في: المجموع (7/ 259) .
(2) نهاية الورقة رقم (55) .
(3) يظهر أن مراده بالحاكم هنا: القاضي، وكذا فيما يلي من كلام.
(4) رجح الرافعي ذلك في: فتح العزيز جـ 6: ورقة (128/ ب) .
(5) ذكر الشاشي قول الماوردى، وذلك في حلية العلماء (3/ 250) .
(6) وردت في المخطوطة بزيادة (فاء) هكذا: (المحلفين) ، وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في حلية العلماء، والمجموع المذهب: ورقة (121/ أ) .