فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 5605

ما رأيه فيه كذا؟ يقال: ما رأي الشيخ في كذا؟ وإنما إذا كان السؤال عما في الشرع فهو ما حكم الشرع؟

بعد هذا التصريح في هذا السؤال أقول: السؤال تضمن عن أسئلة أكثر من سؤال واحد، فأول ذلك: الجهاد فأنا أذكر ما جاء في مسند الإمام أحمد وسنن الإمام الدارمي وغيرهما بالسند الصحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» فالجهاد إذًا له ثلاثة وجوه أو ثلاثة أنواع، الجهاد بالنفس وهو الذي يحض القرآن الكريم عليه في عديد من آياته الكريم في القرآن الكريم، هذا النوع من الجهاد يبدو أن العالم الإسلام كله ليس مهيئًا للقيام به، وهذا له أسباب كثيرة وكثيرة جدًا منها:

عدم وجود الاستعداد النفسي أولًا ثم الاستعداد بالسلاح ثانيًا، ربنا عز وجل كما نعلم جميعًا يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60] أعدوا لهم الخطاب هنا لا شك للمسلمين الذين تهيؤوا إيمانيًا ونفسيًا لتنفيذ هذا الأمر الإلهي، والمسلمون اليوم كما نعلم جميعًا مع الأسف الشديد انصرفوا عن هذا الاستعداد النفسي فضلًا عن الاستعداد في السلاح المادي وهذا له أسباب كثيرة وكثيرة جدًا، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن بعض الأسباب الشرعية التي يقعون في مخالفتها فلا يستطيعون بعد ذلك أن يقوموا بإعزاز دين الله عز وجل مثل قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» المسلمون بسبب هذه المخالفات التي جاء ذكرها في هذا الحديث وفي مثل قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر: «تتداعى عليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت