فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 5605

الاتخاذ لمثل هذه الوسائل هو الجهل بالإسلام، ولسنا بحاجة والوقت قد ضاق أن نتوسع الآن لنذكر بكثير من الأحزاب والجماعات الإسلامية القائمة اليوم وهي لا يوجد فيها علماء متمكنون في معرفة الكتاب والسنة، وأكثر القائمين على هذه الجماعات هم من الشباب المتحمس أولًا للإسلام، ثم من الذين لم يفرغوا أنفسهم لدراسة الإسلام كتابًا وسنة وعلى منهج السلف الصالح.

والكلام في هذا المجال في الحقيقة يطول ويطول، ولنضرب الآن مثلًا كان عهده بنا وبكم قريبًا: والخلاف الذي نشب في الخروج من رمضان ما بين دولة وأخرى، حيث أن بعض الدول صامت في رمضان تسعًا وعشرين يومًا وبلاد أخرى أكملته ثلاثين يومًا، فهناك في بعض البلاد الغربية كأمريكا مثلًا بعض الدعاة الإسلاميين يعلنون الاعتماد بإثبات الهلال في الدخول في الشهر والخروج منه على علم الفلك، وهم إما أنهم يجهلون أو أنهم يتجاهلون، وكما يقال هنا: أحلاهما مره، قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا» وأشار عليه السلام ثلاث مرات، «الشهر هكذا وهكذا وهكذا» أي: ثلاثين، ثم قال: «والشهر هكذا وهكذا وهكذا» أي: تسع وعشرون، في بعض الروايات الصحيحة: «فإن غم عليكم فأتموا الشهر ثلاثين يومًا» .

فالآن في كثير من البلاد التي يتحكم فيها بعض الفلكيين يثبتون هلال رمضان بالحسابات الفلكية، والرسول عليه السلام قد ألغى هذه الوسيلة، ولو أنها هي وسيلة علمية فإن العلم قد يطلع عليه أفراد قليلون وفي بعض البلاد، بينما الوسيلة الشرعية التي جعلها الرسول عليه السلام دليلًا على دخول شهر جديد أو انتهاء هذا الشهر هي وسيلة فطرية طبيعية مرئية بالرؤيا البصرية، وليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت