البصيرية العلمية التي لا يمكن أن نتصور اشتراك كل الناس في العلم بها.
فلا يجوز إذًا إلغاء مثل هذه الوسيلة التي جاء بها الإسلام بدعوى: أن الزمن ارتقى أو تغير.
والبحث كما قلت انتهى الآن الوقت، لكن أذكر أيضًا بما تحدثت آنفًا فيما يتعلق بمصلى النساء هذه وسيلة أيضًا، فقد علمت من بياني السابق أنه لا ينبغي الآن اتخاذ وسيلة كان بإمكان الرسول عليه السلام أن يتخذها، والبحث في هذا يطول ويطول جدًا.
ولابن تيمية بحث رائع جدًا لعلكم ترجعون إليه فيه في كتابه: اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم.
وأنا على الرغم من ضيق الوقت سألخص ما استطعت كلام ابن تيمية: الوسائل التي تحدث في كل زمان ومكان تنقسم إلى قسمين:
وسيلة وجد المقتضي للأخذ بها في عهده عليه السلام ولم يؤخذ بها فإحداثها بدعة.
ووسيلة لم يكن المقتضي للأخذ بها قائمًا في عهد الرسول عليه السلام. قال: فينظر إن كانت هذه الوسيلة المقتضي لإحداثها والأخذ بها هو تقصير المسلمين في تطبيق أحكام الدين فلا يجوز الأخذ بها، وإن كان ذلك لم ينشأ بسبب تقصيرهم وإنما بسبب اختلاف الزمان والمكان ونحو ذلك، فهنا ينظر أي وسيلة حققت غاية مشروعة جاز الأخذ بها.
وهذا يحتاج إلى محاضرات، هذا الكلام المكثف يحتاج إلى محاضرات، وحسبك الآن المثالين: