فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 5605

أمر مستحيل، ولذلك فالوسط بين الإفراط والتفريط، التفريط الذي أيضًا سمعنا بعض الناس يقولون ما يهمنا نحن أن نعرفَ هذا الواقع، هذا خطأ، فالعدل أن يقال لا بد لكل علمٍ أن يكون هناك عارفون به ثم هؤلاء المتخصصون في مختلف العلوم التي يجب على مجموع العلماء المسلمين أن يجمعوا هذه العلوم وليس أن يجمعها فرد واحد، هؤلاء هم الذين يجب أن يتعاونوا في تحقيق مصلحة الأمة المسلمة وتحقيق ما ينشدهُ كل مسلم من إقامةِ الدولة المسلمة وتحقيق المجتمع الإسلامي، فمثلًا الطبيبُ لا يجوز له أن يحكم في كثير من العلميات مثلًا الجراحية التي يقوم بها بأنها تجوز

شرعًا يجب أن يستعين برأي العالم الفقيه بكتاب اللهِ وحديث رسول اللهِ، وعلى منهج السلف الصالح كما ندينُ الله فيهِ، فمن الصعب إن لم نقل من المستحيل أن يكون الطبيب المتمكن في علمهِ أن يكون أيضًا فقيهًا في الكتاب والسنة متمكنًا فيهِ، هذا يكاد يكون مستحيلًا ولذلك لا بد من أن يتعاون كل ذي فنٍ مع ذي فنٍ آخر وبذلك تتحقق المصلحة الإسلامية، وهذه المسألة من البداهةِ في مكان، فإن المسلم لا يكاد يتصور عالمًا خبيرًا بالكتاب والسنة ثم هو مع ذلك طبيب، ثم هو مع ذلك يعرف كما يقولون اليوم فقه الواقع، هذا بقدر ما يشغلهُ هذا العلم ينشغلُ عن ذاك العلم، وبقدر ما ينشغل بذاك العلم، ينشغلُ عن هذا العلم، ولا يكون الكمال إلا بتعاون هؤلاء العلماء كلًا في اختصاصهِ مع الآخرين، وبذلك تتحقق مصلحة الأمة، لكن الذي نلاحظهُ دائمًا وأبدًا هو أن للعواطف الجامحة التي لا حدود لها، أنه يكون من آثارها الغلو في ما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت