بد منه فالذي لا بد منه إما أن يكون فرضًا عينيًا فهذا يجب على كل مسلم، وإما يكون فرضًا كفائيًا، فلا يجوز أن نجعل الفرض الكفائي كالفرض العيني، نقول مثلًا إن طلاب العلم يجب أن يكونوا عارفين بفقه الواقع، يا أخي علماء المسلمين الكبار لا يمكن أن نطلق هذا الكلام فيهم، فضلًا عن أن نقول أن طلاب العلم يجب أن يعرفوا واقعهم وما يترتبُ من وراء هذه المعرفة من فقهٍ يعطي لكل حالةٍ حكمها ولكن أيضًا لا يجوز لأحدٍ من طلاب العلم أن ينكر ضرورة هذا الفقه بالواقع، لأنه الحقيقة لا يمكن الوصول إلى تحقيق ... المنشودة بإجماع المسلمين وهو التخلص مثلًا من الاستعمار الكافر للبلاد الإسلامية أو على الأقل لبعضها إلا أن نعرف ما يأتمرون وما يجتمعون عليه لكي يستمر استعمارهم واستعبادهم للعالم الإسلامي.
لكني أقول ليست العلة محصورة بعدم معرفةِ فقه الواقع، وبعبارة أخرى ليست علة بقاء المسلمين فيما هو عليهِ من الذلِ واستعباد الكفار حتى اليهود لبعض البلاد الإسلامية ليست سبب في ذلك هو جهلُ الكثير من أهل العلمِ لفقه الواقع، ولذلك فأنا أرى الاهتمام بفقه الواقع بحيث يفهم العالم الإسلامي أن علة هذا الواقع المزري الذي يعيشهُ المسلم إنما هو جهلهم بفقه الواقع، لأن هذا بلا شك ما أعتقد أنه أمر يختلف فيه اثنان أو كما يقال في قديم الزمان ينتطحُ فيه عنزان، إن العلة الأساسية هي أولًا جهل المسلمين بالإسلام الذي أنزلهُ الله على قلب نبينا عليه الصلاة والسلام، وثانيًا هو إن كثيرًا من المسلمين من الذين يعرفون أحكام الإسلام في بعض شؤونهم لا