فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 5605

أقرب كان قياسه أصح، وكلما كان عن الحديث أبعد كان قياسه أفسد».

خامسًا: إنه لا يمكن القضاء على ما دخل في المسلمين من البدع والأهواء إلا من طريق السنة، كما أنها سد منيعٌ للوقوف في وجه المذاهب الهدامة، والآراء الغربية التي يزينها أصحابها للمسلمين، فيتبناها بعض دعاتهم ممن يدعي التجديد والإصلاح ونحو ذلك!

سادسًا: إن المسلمين اليوم قد شعروا-على اختلاف مذاهبهم وفرقهم- أن لا مناص لهم من الاتحاد ونبذ الخلاف حتى يستطيعوا الوقوف صفًا واحدًا تجاه أعدائهم، وهذا لا يمكن إلا بالرجوع إلى السنة لما سبق ذكره في الأسباب (1، 2، 3) .

سابعًا: إنها تقرن مع ما تحمله من أحكام مرغبات في تنفيذها، ومرهبات عن التساهل بها، وذلك أسلوب النبوة، وروح الشرع، مما يجعل أصحابها أرغب في القيام بأحكامها من الذين يأخذونها من كتب الفقه العارية عن الدليل، وهذا أمر مشهود ما أظن أن أحدًا حتى من المتعصبين للمذاهب ينكره.

ثامنًا: إن المتمسك بها يكون على مثل اليقين في الأحكام التي يأخذها منها، بخلاف المقلدين الجهال بها، فإنهم يضلون بين الأقوال الكثيرة المتضاربة التي يجدونها في كتبهم، ولا يعرفون خطأها من صوابها، ولذلك قد يفتي أحدهم في مسألة بقولين متعارضين، فيقول مثلًا: يجوز ذلك عند أبي حنيفة، ولا يجوز عند صاحبيه، مع أن السنة الصحيحة الصريحة مع أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت