فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 5605

بكثير لأنه اللائق بفضلهم وصحبتهم للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وإن كنا لا نستطيع أن نعين عددهم إلا أنه قد نص من قوله حجة في هذا الموضوع على عدد أكثر مما ذكره الشيخ، بل جزم بأن كل من تشرف بصحبته - صلى الله عليه وآله وسلم - والتلقي من علمه أفتى الناس، فقال الإمام ابن حزم:

«وكل من لقي النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأخذ عنه أفتى أهله وجيرانه وقومه، وهذا أمر يعلم ضرورة، ثم لم ترو الفتيا في العبادات والأحكام إلا عن مائة ونيف وثلاثين منهم» .

تعقيب الأستاذ علي الطنطاوي:

1 -أنا أولًا، لست ممن يتألم أو يغضب إن رد عليه، والرجوع عن رأي أعلنته، وظهر لي خطؤه، أهون علي من شربة الماء.

2 -وقد قرأت رد الشيخ ناصر، منتظرًا أن أرى فيه ما يظهر لي خطأ رأيي، فلم أجد فيه ردًا، بل وجدت قد انتهى هو إلى مثل رأيي أنا.

3 -وأنا أقول: (وقد أعلنت هذا في محاضرة مطبوعة ألقيتها سنة 1350 هـ) إن الله إنما تعبدنا بالكتاب والسنة، وإن الاجتهاد أصل، والتقليد ضرورة، وإنه ليس كل ما قال الفقهاء على درجة سواء فما كان مستندًا فيه إلى نص فهذا هو القول الملزم، وما كان عن اجتهاد فهذا الذي قيل في مثله: إن تغير الأزمان لا يغير الأحكام.

4 -ولكن المسألة هي: هل إن كل مسلم، حتى الجاهل الأمي يأخذ الأحكام رأسًا من الكتاب والسنة، أم أن هنالك شروطًا للاجتهاد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت