هناك شروط، والإطلاع على طرق الحديث، والاتساع في روايته (وهذا ما نقر به للشيخ ناصر) لا يكفي لاجتهاد، بل لابد مع ذلك من دراسة الفقه والوقوف على علم الخلاف، والتمكن من العربية علمًا وسليقة، ومعرفة أسباب نزول الآية وورود الحديث (أي ظروف النص) ، والوقوف على أعراف الناس وأوضاعهم، إلخ ما هنالك وشروطه.
وهذا ما تضمنه كلامي، الذي جاء الشيخ ناصر، يرد عليه فعاد إليه.
5 -وإذا كان الشيخ ناصر يستطيع الاجتهاد، فأهلًا وسهلًا، ولكن لا في العبادات فقط، فهذه مسائل فيها نصوص كثيرة، وقد فرغ منها، وكل ما يأتي به قد أتى به ناس من قبل، ولكن ليتفضل فليأخذ القانون المدني (الذي ابتلينا به مع الأسف) وليبين لنا حكم الله في كل مادة منه، بدليل من الكتاب والسنة.
6 -وأنا أشكر لأخي على كل حال ما بذل من جهد في إعداد هذا البحث والسلام عليه ورحمة الله.
«مقالات الألباني» (ص 29 - 54)