فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 5605

كان في الفروع، ما يضر مثل هذا الاختلاف إطلاقًا ما دام أن السبب الحامل عليه إنما هو اختلاف أفهام الناس في فهم النصوص.

أما إذا كان الاختلاف إنما يحمل عليه التحزب والتكتل والتعصب فهذا ممقوت ومذموم سواء كان في الفروع أو كان في الأصول، إذًا: الاختلاف المقصود والذي لا يحاول أصحابه الخلاص منه فهو كله مذموم فروعًا وأصولًا.

والعكس بالعكس: الاختلاف فيما يسمونه في الأصول وفي الفروع دون تعصب ودون تحزب وإنما نشأ ذلك بسبب الاختلاف في الأفهام فهذا أمر جائز في الإسلام بناءً على القاعدة العظيمة المقررة فيه: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

فإذا عدنا إلى المثال المطروح في تواليف السؤال: أن أصحاب الرسول عليه السلام اختلفوا في كون الرسول عليه السلام رأى ربه ليلة الإسراء والمعراج أو لم يره؟ فعلًا اختلفوا، فيتوهم بعض الناس وهنا يأتي النكتة التي قلناها آنفًا: لا بأس في أن يصطلح الناس على بعض الاصطلاحات لكن بشرط أن لا تبنى أحكام على هذه الاصطلاحات هي أحكام مخالفة للشريعة.

فهنا يقول بعض الناس: لا نستطيع أن نقول: إن الرؤية .. رؤية الله التي اختلف فيها أصحاب الرسول فضلًا عمن بعدهم رؤيته لربه هي مسألة فرعية أو مسألة حكمية وإنما هي مسألة أصولية عقائدية فإذًا لماذا يأتي السؤال هنا الذي نشأ منه توجيه هذا السؤال، لماذا تنكرون على الماتريدية وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت