فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 5605

الأشاعرة؛ لأنهم تبنوا عقائد أو أصولًا تخالف ما كان عليه السلف الصالح والسلف الصالح أنفسهم اختلفوا في بعض هذه الأصول .. في بعض هذه العقائد والاختلاف في زعم هؤلاء الذين قسموا الشريعة إلى أصول وفروع يقولون: إنما يجوز الاختلاف في الفروع دون الأصول، لكنهم في الواقع يصطدمون بالواقع فيرون الصحابة اختلفوا أيضًا ليس في الفروع بل وفي الأصول فاستغلوها فرصة يبنوا على ذلك الإنكار على الذين يخالفون السلف في فهمهم لبعض الآيات المتعلقة بصورة عامة بالأمور الغيبية منها مسألة رؤية الرسول عليه السلام ربه ليلة الإسراء، ومنها الرحمن على العرش استوى.

فنحن نقول: كما ننكر الاختلاف في هذه الأمور التي يسمونها أمور أصول وعقائد لا فرق عندنا، نحن ننكر هذا الاختلاف كما ننكر اختلافهم في تعصبهم لقولهم: هذه الصلاة صحيحة، وأولئك يقولون: باطلة، هذا الوضوء صحيح وآخرون يقولون: غير صحيح ونحو ذلك، كل ما كان مخالفًا للكتاب والسنة فنحن ننكره ونعود في ذلك إلى الكتاب والسنة بضميمة الرجوع إلى ما كان عليه السلف الصالح؛ وذلك لأنهم كانوا أطهر الناس قلوبًا وأزكاهم فهمًا إلى آخر ما هناك من صفات معروفة فيهم.

من ذلك: أنهم كانوا أقرب عهدًا بالقرآن وبحديث الرسول عليه الصلاة والسلام.

إذًا: خلاصة الجواب: من الخطأ التفريق بين مسألة وأخرى بدعوى هذه الأصول وهذه الفروع، وما دام أن الصحابة اختلفوا في الأصول فيجوز أن نختلف في الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت