لا بد لكل مسلم بعد أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، أن يعلم أن طريق معرفة ما كان عليه رسول الله هي السنة وهي الصحابة، وبعبارة أخرى السلف الصالح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال في الحديث المتواتر: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» . فلا بد من أن يتعرف المسلم على ما كان عليه أصحابه - صلى الله عليه وآله وسلم - وإلا ضل ضلالًا بعيدًا من حيث أنه يحسب أن يحسن صنعًا.
الشيء الجديد الآن الذي أريد أن أتوسع فيه قليلًا هو، ما هو الطريق لمعرفة ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من قول وفعل وتقرير، وما ورثه أصحابه عليه السلام منه من الهدي أو الهدى والنور، ما هو الطريق؟
لو سألنا سائل ما هو الطريق لمعرفة كلام الله عز وجل، الجواب والحمد لله ميسر مذلل هو: القرآن الكريم.
ليس لدينا كتاب تعهد الله عز وجل بحفظه إلا هذا القرآن الكريم كما قال في الآية السابقة الذكر: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، فالله عز وجل تعهد بحفظ هذا الكلام الإلهي ألا وهو القرآن، لم يتعهد بحفظ التوراة ولا الإنجيل ولا صحف إبراهيم وموسى؛ ذلك لأن حكمته اقتضت أن تكون هذه الشرائع السابقة تمهيدًا للشريعة الإسلامية التي لا شريعة بعدها، فكان من الحكمة البالغة أن يتعهد ربنا عز وجل بحفظ هذا القرآن الكريم.
إذًا: جواب سؤال كيف الطريق إلى معرفة كلام الله؟ هوالقرآن الكريم.
ولكن السؤال المهم جدًا جدًا: ما هو السبيل لمعرفة سنة النبي عليه السلام وما كان عليه أصحابه الكرام؟
هنا البحث المهم جدًا جدًا، هوما يسمى عند علماء المسلمين كافة بعلم