فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 5605

يتعبد الله عز وجل بإبقائها على سجيتها وعلى طولها، بل على العكس من ذلك نجد النص عن بعض المشهورين من الصحابة بأنهم كانوا يأخذون ما زاد عن القبضة.

ونجد إمام السنة الإمام أحمد أيضًا يقول ذلك ويفعل ذلك، ونجد المذهب الحنفي بصورة خاصة ينص على ذلك وهكذا .. فحينما ندرس هذا التاريخ المشحون بالخير ولا نجد من يقول: لحية فلان الصحابي كانت زادت عن القبضة .. لا نجد أيضًا إلا بعض العمومات التي ليست نصًا فيما نحن في صدده.

وهذا يوصلنا إلى بعض من كتب اليوم ردًا على الشيخ الألباني الذي كان قد نص وهو متشبع بهذه القاعدة فهمًا، ولم يكن بعد قد تشبع بها تعبيرًا، أما فقهًا وعلمًا فكان قد تشبع بها وكان من آثارها أنه صرح منذ أربعين سنة تقريبًا: أن القبض بعد رفع الرأس من الركوع هذه بدعة .. فقامت قيامة أصحابنا علينا نحن .. كيف يقول الشيخ هذه بدعة؟ والنص هناك موجود؟ هل يخفى ذلك على الشيخ؟ قد يظنون بأنه خفي علي وهو من الأحاديث التي حشرها فيما يسميه بأصل صفة الصلاة؟ ؟ حديث وائل بن حجر أنه يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إذا قام إلى الصلاة وضع اليمنى على اليسرى .. كان إذا قام فاحتجوا بهذا النص العام، فأنا أقول: رسول الله ظل يصلي نحو عشرين سنة، ويصلي علنًا أمام الناس إمامًا، وكانوا يراقبونه مراقبةً دقيقة، لو فرضنا أنهم كانوا يصلون دائمًا دائمًا خلفه، مع ذلك فإنهم كانوا يراقبونه مراقبةً دقيقة، فابن عباس فيما أذكر يقول: كنا نعرف قراءته باضطراب لحيته .. كنا نعرف قراءته في السرية لا يوجد جهر باضطراب لحيته، هل يوجد شيء نستفيده؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت