فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 5605

غير مراد، والاستدلال على أن هذا العموم غير مراد إنما يرجع في ذلك إلى القرائن.

نحن قرينتنا فيما نحن في صدده إنما هي تتبعنا لسيرة الرسول عليه السلام فيما كان عليه من صلاة وصيام وحج وعمرة ونحو ذلك، فإذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه سلم نص أنه فعله، وكما يقول ابن تيمية أيضًا تذكرت شيئًا: أن الهمم تتوفر لنقل مثل هذه الأمور ثم لم ينقل فذلك دليل على أنه لم يقع؛ لأنه لو وقع لروي، فإذ لم يرو مثل هذه الهيئة التي كنا في صددها فالاستدلال بالعموم هنا ولا سيما أنه ليس من كلامه عليه السلام هو استدلال بجزء لا يقصده المتكلم، وبخاصة أننا ذكرنا آنفًا رواية مسلم التي توحي تمامًا أن وائلًا رضي الله عنه لم يكن في ذهنه موضوع القبض عند رفع الرأس من الركوع.

لقد تذكرت حينما سمعت هذه الحجة من بعضهم أن هناك حديثًا في صحيح البخاري ومن روايته عن الإمام مالك، والإمام مالك نفسه قد عقد له بابًا بوضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، يروي مالك ومن طريقه البخاري عن سهل بن سعد الساعدي قالوا: كانوا يؤمرون بوضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، الصلاة أعم من القيام، إذًا قلنا لهم: نضع أيضًا في مثلما نحن نجلس مثلًا بين السجدتين، وقد تكون السجدة طويلة وطويلة جدًا في قيام الليل .. هذا لم كان يقوم الليل ويطيل القراءة والركوع والسجود وما بينهما، فهل يقبض؟ ما جوابهم هو جوابنا .. ما جوابهم هو جوابنا! حقيقة هذا دليل ملزم يعني.

مداخلة: صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت