مثلًا في حُكَّام بني أمية الذين حكموا بغير ما أنز الله، وحُكَّام بني العباس وأمراء الجور؟ والذين أمر النبي عليه الصلاة والسلام بالصبر عليهم إلا أن نرى كفرًا بواحًا، معنى ذلك: أن الذي فعلوه ليس كفرًا بواحًا، فلجؤوا إلى تغيير العبارة فبدل ما يقولون: يحكم بغير ما أنزل الله، قالوا: يُبَدِّل شرع الله ويُبَدِّل حكم الله، فقالوا: نحن نسلم بتفصيل السلف أن من حكم بغير ما أنز الله معتقدًا أن حكم الله هو الحق وما دونه هو الباطل .. يحل الحلال ويحرم الحرام باعتقاده وبلسانه، وإن كان بفعله يخالف ذلك ويعتقد أنه لا يجوز أن يحكم مع الله شيء، نحن نقول: أن هذا كفره كفر عملي، وأما إذا اعتقد أن حكمه أفضل من حكم الله، أو يساوي حكم الله، أو يجوز له أن يحكم مع الله، فهو كفر اعتقادي، قالوا: نسلم لكم بتفصيل السلف في قضية الحكم، أما قضية التشريع فلا نسلم لكم فإن من شرع في جزئية واحدة يكون كافرًا.
الشيخ: عملًا أم اعتقادًا؟
مداخلة: لا يعني: اعتقادًا وخروجًا من الإسلام.
الشيخ: لا، أقول عملًا أم اعتقادًا؟
مداخلة: هم يقولون: لا يصرف بذلك الاستحلال، وكافر يعني: كافر بمجرد عمله.
الشيخ: عفوًا، نحن نرد عليهم الآن.
مداخلة: نعم.
الشيخ: أنت لم تقصر بينت وجهة نظرك، نحن نقول: هم يقولون: ليس كذلك