فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 5605

من شرع حكمًا، نحن نقول: شرع إما قولًا وإما اعتقادًا، فلا نزال نحن في النقطة التي هم التقوا معنا.

مداخلة: في الأولى التقوا معنا فيها؟

الشيخ: أي نعم.

مداخلة: وبدلوا اسمها ونحن لا نزال على هذه التسوية.

الشيخ: أي نعم، فنحن نسألهم الآن: شرَعوا أو شرّعوا اعتقادًا أم عملًا؟ فإن كان قالوا اعتقادًا فهم معنا كما كانوا من قبل، وإن قالوا: لا، قولًا، إذًا: هم خرجوا عما كانوا معنا، إن قالوا: شرعوا عملًا وليس اعتقادًا، لم يستفيدوا كما أشرت أنت في كلامكم أنهم بدلوا الألفاظ.

يعني: تفنن في التعبير للتضليل، وإلا لماذا الفرق بين شرع معناها: أنه سيحكم بهذا الذي شرع، فكلمة شرع رجع إلى الحكم، والحكم يرجع إلى العمل، والعمل إما أن يقترن به عقيدة وإما أن لا يقترن به عقيدة، فلم يستفيدوا شيئًا من هذا التلاعب بالألفاظ؛ لأننا سنلزمهم بهذا التسلسل المنطقي الذي لا مجال له من التهرب منه.

رجل وضع نظامًا حبر على ورق، وآخر لم يضع نظامًا حبر على ورق، وكل منهما التقيا في العمل بهذا النظام أحدهما سود به، والآخر ترك الصحيفة بيضاء لكنهما يشتركان في العمل، هل يختلفان؟ قد يختلفان وقد يلتقيان، قد يلتقيان كل منهما وقد اختلفا في الوسيلة فأحدهما كتب والآخر لم يكتب واتفقا في العمل فاختلفا في الوسيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت