فهرس الكتاب

الصفحة 2537 من 5605

«فجاء إليه وقال: أنا قتلت تسعة وتسعين نفسًا فهل لي من توبة؟ قال: قتلت تسعة وتسعين نفسًا وتسأل هل لك من توبة؟ لا توبة لك، فقتله وأكمل به العدد المائة» ويبدو من تضاعيف القصة وسياقها أن رجلًا فعلًا كان مخلصًا في توبته، لكن يريد عالمًا يدله على المنهج الذي ينبغي عليه أن ينهجه: «فلم يزل يسأل حتى دل على عالم فجاء إليه وقال له: إني قتلت مائة نفس بغير حق، فهل لي من توبة؟ قال: ومن يحول بينك وبين التوبة؟ ! ولكنك بأرض سوء - هذا جواب العالم - فاخرج منها إلى الأرض الفلانية الصالح أهلها» فخرج يمشي وجاءه الأجل في الطريق فتنازعته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب كل يدعي أنه من حقه، فأرسل الله إليهم ملك يحكم بينهم فقال لهم: قيسوا ما بينه وبين كل من القريتين التي خرج منها والتي قصد إليها، فإلى أيهما كان أقرب فألحقوه بأهلها، فقاسوا فوجدوه أقرب إلى القرية التي خرج إليها فتولت ملائكة الرحمة إخراج روحه.

الشاهد: أظن أن هذا الرجل إذا كان صالحًا كما نرجو فهو ليس فقيهًا، هو لا يتصور وهذا ليس هو فريدًا، وهذه أظن أنها فائدة مهمة جدًا، كثير من الناس يفرقون بين الخطأ في الفروع وهذا اصطلاح يفرقون بين الخطأ في الفروع والخطأ في الأصول، فيقولون: الخطأ في الفروع مغتفر إذا صدر من اجتهاد، أما الخطأ في الأصول فغير مغتفر، هذا خطأ.

والسبب أولًا: لا دليل على هذا التقسيم، أعني: تقسيم الشريعة إلى أصول وفروع، وترتيب هذا الحكم على هذا التقسيم هذا لا أصل له.

ثانيًا: الأدلة أو بعضها على الأقل تؤكد أن الإنسان لو أخطأ حتى فيما يتعلق بالعقيدة فهو معذور أيضًا، وأكبر دليل على ذلك: حديثان اثنان يمكن الآن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت