من هنا اتفق أهل السنة على أن الكفار الذين ماتوا كفارًا ولم تبلغهم الدعوة فهم ليسوا معذبين؛ لأن الحجة لم تقم عليهم، ولذلك فإذا كان هناك رجل عالم مسلم أخطأ في مسألة ما سواء كانت هذه المسألة أصولية أو عقدية أو كانت حكمًا شرعيًا فرعيًا فالله عز وجل لا يؤاخذه إذا علم منه أنه كان قاصدًا معرفة الحق، فهذا هو الجواب إن شاء الله.
مداخلة: القاعدة الثالثة: ليس كل مبتدع يُهْجَر أو يُضَلَّل ... أو يُفَسَّق أو يُكَفَّر، بل إن له شروطًا قد ذكرها أهل التحقيق من أمثال الإمام الشاطبي والإمام ابن تيمية عليهم رحمة الله فهل هذا صحيح؟
الشيخ: نعم، هذا صحيح وسبق الجواب عنه.
مداخلة: القاعدة الرابعة: ليست البدعة سواء، فهي تبدأ من بدع الوسائل والعادات إلى بدع العبادات والأفكار والاعتقادات وإن كان كلها بدعًا وكلها ضلالة ولكن الضلال يتفاوت كما يتفاوت الفسق والكفر.
الشيخ: لا، ما ينبغي إدخال العادات بدع العادية ... ما ينبغي إدخالها في هذا المجال.
مداخلة: إذا قصد بالعادة تعبدًا؟
الشيخ: هذا قيدته الآن أنت لفظًا فقيده كتابةً وإلا فالعادات كما قال عليه السلام: «أنتم أعلم بأمور دنياكم» العادات الأمر فيها واسع جدًا، لكن إذا ما قصد بها كما قلت أخيرًا التعبد فحينئذٍ أصبحت عبادة وخرجت عن كونها عادة.
مداخلة: الإمام الشاطبي قيدها إذا كان يقصد بها ما يقصد بالطريقة الشرعية.