فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 5605

من إخواننا المتمسكين بالسنة يرون عدم الصلاة وراء المبتدعة، ونحن نقول: هؤلاء المبتدعة إما أن يكونوا عندنا في حكمنا الذي ظهر لنا عليهم كفارًا أو أن يكونوا مسلمين، فإن كانوا كفارًا فلا تصح الصلاة خلفهم إجماعًا، وإن كانوا مسلمين فالصلاة خلفهم صحيحة، ولو كانوا من المبتدعة أو كانوا ضالين في بعض المسائل التي خرجوا فيها عن السنة.

وعندنا حديث في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في حق الأئمة: «يصلون بكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم» ، وحديث آخر في صحيح البخاري أيضًا: أن رجلًا من الولاة في بعض البلاد وأظنها المدينة في زمن الأمويين واسمه: عقبة بن الوليد فيما أذكر صلى بالناس صلاة الفجر يومًا أربع ركعات؛ لأنه كان سكران شاربًا للخمر فهو لا يدري ماذا يصلي، ومن ضلاله حينما سلم من الصلاة قال لهم: أزيدكم؟ ! هو صلى الفجر أربع مع ذلك قال: أزيدكم؟ !

وما نقل إلينا والحديث في صحيح البخاري الذي يروي الأحاديث كما جاءت بحذافيرها تمامًا لم ينقل أن أولئك السلف أعادوا الصلاة التي صلاها بهم أربعًا، لماذا؟ للحديث الأول: «يصلون بكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم» .

هذا من جهة، ومن جهة أخرى هؤلاء المبتدعة لا شك أن الكثير منهم أرادوا الصواب فأخطؤوه؛ ولذلك فواجبنا نحن أن نحاول إرشادهم وهدايتهم وليس أن نتخذهم خصومًا وأعداءً لنا، والمناط في هذه المسألة وما ذكرت آنفًا ما داموا مسلمين فلهم ما لنا وعليهم ما علينا، وإذا خرجوا عن دائرة الإسلام وصاروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت