فهرس الكتاب

الصفحة 3058 من 5605

4 -عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

«خالفوا المشركين؛ أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى» [1] .

(1) أخرجه البخاري (10/ 288) ، ومسلم (1/ 153) ، وأبو عوانة (1/ 189) ، والبيهقي (1/ 150) ، من طريق نافع عنه، إلا أن أبا عوانة قال:"المجوس"، بدل:"المشركون"، ويشهد له ما أخرجه البيهقي (1/ 151) ؛ من طريق ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر قال: ذُكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - المجوس، فقال:

"إنهم يوفرون سبالهم، ويحلقون لحاهم، فخالفوهم".

ورجاله ثقات غير أبي بكر محمد بن جعفر المزكي، فلم أجد من ترجمه. لكن أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (2452 - الإحسان) من طريق أخرى، ولذلك خرجته في"الصحيحة" (2834) . ويشهد له أيضًا حديث أبي هريرة الآتي بعده، ففيه:

"خالفوا المجوس"، ولهذا قال الحافظ في"الفتح":

"وهو المراد في حديث ابن عمر، فإنهم كانوا يقصون لحاهم، ومنهم من كان يحلقها".

قال شيخ الإسلام (ص 28) :

"فأمر - صلى الله عليه وسلم - بمخالفة المشركين مطلقًا، ثم قال: أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى، وهذه الجملة الثانية بدل من الأولى، فإن الإبدال يقع في الجمل كما يقع في المفردات، قال: فلفظ مخالفة المشركين دليل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع، وإن عينت في هذا الفعل، فإن تقديم المخالفة علة تقديم العام على الخاص، كما يقال: أكرم ضيفك؛ أطعمه وحادثه، فأمرك بالإكرام أولًا، دليل على أن إكرام الضيف مقصود، ثم عينت الفعل الذي يكون إكرامًا في ذلك الوقت، والتقرير من هذا الحديث شبيه بالتقرير من قوله: لا يصبغون فخالفهم".

سيأتي هذا الحديث بعد هذا بحديث، ثم ذكر حديث أبي هريرة، وهو الحديث المذكور أعلاه، والتالي تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت