السائل: جزاكم الله خيرا سؤال أخر متى يجوز للمسلم أن يوافق أهل الكفر في هديهم الظاهر؟
الشيخ: إذا خشي على نفسه الضرر والهلاك كما جاء في آية سابقة {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [النحل: 106] ، وكما جاء في الحديث الذي يذكر في كتاب التوحيد حديث الذبابة وهو غير صحيح أنه طلبوا من كل من الرجلين أنه يقدم أيش ولو ذبابة فأحدهما قدم فقتل والآخر قدم فدخل النار فهذا الحديث لا يصح أولًا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، إنما هو موقوف على سلمان، وثانيًا يتنافى مع مبادئ الشريعة وقواعدها حيث إن المكره لا يؤاخذ على ما أكره عليه، فإذا كان الرجل الآخر الذي قدم ذبابة دخل النار لماذا يدخل النار وعمار بن ياسر قال عن النبي عليه السلام هو ساحر هو شاعر، هو كذاب، فهذا كفر ولكنه كفر لفظي، وليس بالكفر القلبي فعلى، هذا يمكن للمسلم إذا اضطر غير باغ ولا عاد أن يوافق الكافر على شكله على هديه فهو جائز, ولكن كما يقال في الفقه الضرورات تبيح المحظورات, ولكن ليس على هذا الإطلاق لأنهم قيدوها بقولهم والضرورة تقدر بقدرها, الآن كل ليلة تقريبًا تردنا فتاوى أو أسئلة من الجزائر حيث الحاكم الجزائري الآن, يعني كشر عن نابه وعن عدائه للمسلمين فأخذ ينكل بالإسلاميين, ... فصاروا كل ما يرون شابًا ملتحيًا يأخذونه إلى السجن ويحلقون لحيته إن لم يحلقها بنفسه, فتكاثرت الأسئلة من هؤلاء الشباب هل يجوز لهم أن يحلقوا فأنا كان جوابي لا يجوز أن تحلق لحيتك بنفسك فليحلقوها هم لأنه في هذه الحالة تكون آثمًا, أما تحلقها وتظهر أمامهم كإنسان أوربي أجنبي وللخلاص من ماذا من السجن, طيب سيدنا يوسف عليه السلام {قال ربي السجن أحب إليَّ مما يدعونني إليه} أما أخذوهُ وكبلوهُ وغللوهُ