فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 5605

يرجعون إلينا وقد تَغَيَّرت أحوالهم، وتغيرت أخلاقهم وعاداتهم، أما الذين يقيمون في بلاد الكفر، فيصبح الولد اسمه جورج بن أحمد، اسمه طنيوس بن محمد، لماذا؟

لأنه خرج عن كونه مسلمًا؛ لأنه تَعَلَّم في مدارس النصارى، وسجل في سجل النصارى، فخسر الوالد ابنه وبناته خسرانًا كبيرًا ومبينًا.

لهذا لا يجوز للمسلمين أبدًا أن يسافروا بقصد الإقامة في بلاد الكفر، أما الخروج في سبيل طلب العلم النافع، سواء كان علمًا نظريًا أو كان علمًا مهنيًا، فهذا يجوز بشرطين اثنين، وطالما سئلت عن مثل هذا، وجوابي لا يختلف، بل هو يطرد.

الشرطان: أحدهما: أن يكون محصنًا. أي: أن يكون له زوجة تحصنه عن أن ينحرف يمينًا ويسارًا.

الشرط الثاني: أن يكون محصنًا في تربيته وأخلاقه ولو كان متزوجًا، فإذا توفر فيه هذان الشرطان، وذهب مع زوجته، وأقام هناك سنة وسنتين ولا يخالط الجمهور هناك، إلا بمقدار ما يحصل العلم الذي من أجله ذهب، وهو في الأصل محصنًا بهذا التحصين بشقيه جاز، وإلا يكون قد خسر أكثر مما ربح، وذلك هو الخسران المبين.

(الهدى والنور/247/ 01: 00: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت