فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 5605

5% أو 10 % نسبة لا تهمنا، لكن المهم أن هناك فرق، فهذا الذي لا بد له من مسكن وسكن فهو مضطر أن يعيش على ضوء هذه الأحكام، لكن هنا فرق آخر، الآن أضرب لك مثلًا بين هذا البلد وذاك البلد، فيما يتعلق بالتأمين على السيارة هناك كما تعلم تأمينين: تأمين إجباري، وتأمين اختياري حسن، وفي بلد ما يجبر على التأمينين، وفي بلد آخر يجبر على تأمين واحد، البلدان في الصلاح أو في الطلاح كلاهما سواء لا فرق أبدًا، ولتقريب الموضوع فاختار المسلم البلد الذي يفرض عليه التأمينان هل يقال هذا كالأول؟

مداخلة: لا ليس كالأول.

الشيخ: إذًا بارك الله فيك، ينبغي على المسلم أن يلاحظ دائمًا أن هناك فرقًا ولنقولها صراحة في الموالاة، هناك فرقًا في الموالاة .. موالاة لا بد له منها كالمسلم الذي يقيم في بلاد الإسلام ويدفع ضرائب ونقود كثيرة وكثيرة جدًا، فهذا معذور فإلى أين يذهب؟ هنا لا يقال له {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: 97] أما ذاك الإنسان الذي يحكم بقانون من ألفه إلى يائه هو كافر، وكل يوم هذا القانون بدون مبالغة كل مدة ومدة يدخل فيه تعديل لأنه من وضع البشر، ليس القانون موجود في بلاد الإسلام بهذه المثابة في البعد عن الإسلام، فيه تفاوت قَلَّ أو كثر ليس هذا موضوعنا، فإذًا فلنمشي معك .. المسلم في بلد الإسلام موالي لكن لا يستطيع إلا هذا، هذه الموالاة في الغالبية وليست قلبية، أما هناك فهي قلبًا وقالبًا؛ لأنه يستطيع أن ينجو من ذاك بأن يعيش في بلاد الإسلام مضطرًا لمثل هذه الموالاة البدنية وليست القلبية، فأنا أرجو ملاحظة هذه الأمور لأنه في الحقيقة تساعدنا على تفهيم المسلمين الأحكام الشرعية، وعلى أن يعودوا إلى أن يكثّروا سواد أمتهم وفي عقر دارهم، بديل أن يكثّروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت