سواد الكفار، أنا أضرب مثلًا بسيطًا جدًا، المسلم في بلد الإسلام .. لعلكم تذكرون معي حديثًا في سنن أبي داود وفي غيره دخل رجل فقال: السلام عليكم، فقال - صلى الله عليه وآله وسلم: عشر، دخل رجل ثاني السلام عليكم ورحمة الله، عشرون، دخل رجل ثالث قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قال: ثلاثون، قالوا: يا رسول الله دخل فلان قلت عشر .. ، إلى آخره، قال: الأول قال: السلام عليكم، فكتب له عشر حسنات، الثاني زاد كتب له عشرون، الثالث ثلاثون، هذه الحسنات التي يحصلها المسلم في بلاد الإسلام يحصّلها ترى هناك؟
مداخلة: لا.
الشيخ: هذا مثال مصغّر جدًا جدًا، بل أنا أقول لك مثالًا آخر ومصغّر جدًا هذا المثال يختلف من بلد مسلم إلى بلد مسلم، بل من محلة مسلمة في بلد واحد إلى محلة مسلمة أخرى، بل من بيت إلى بيت هل هناك تصغير أصغر من هذا؟ كيف هذا؟ بلد مسلم ومنه هذا البلد تقول له: السلام عليكم، يقول لك: مرحبًا أين {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] ليس مربى التربية الإسلامية، أقترب قليلًا لبعض الأمثلة المصغّرة السلام عليكم، وعليكم السلام .. لكن في أصغر مثال دخل قال السلام عليكم، خرج قال: السلام عليكم، داخل وخارج وهو تسجّل أتوماتيكيًا حسنات متتالية الله أعلم في الأربعة وعشرين ساعة كم يكون مجموع هذه الحسنات، لماذا؟ لأنه يعيش في جو مسلم سلفي عرف قوله عليه السلام: «إذا دخل أحدكم المجلس فليسلّم، وإذا خرج فليسلّم فليست الأولى بأحق من الأخرى» هذا وما دونه من الأمثلة الكثيرة التي قربنا إليكم الحقيقة التي ننشدها لا يمكن أن تراها في بلاد الكفر أبدًا، ولذلك أسأل الله عز وجل أن يلهم شبابنا المسلم بالعودة إلى دار الإسلام، وأن يتعلموا