فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 5605

سيتخرج من المدرسة ما هو إلا أن تكون عاقبة أمره ليس فقط أن يضر نفسه، بل وأن يضر بأمته؛ لأننا نعلم أن كثيرًا من الحكام إسلاميين، الحكام المسلمين إلى عهد قريب أكثرهم إنما ربوا في المدارس الأجنبية، وغذوا التوجيهات الاستعمارية، ولذلك فأكثر البلاد الإسلامية اليوم يحكمون من أمثال هؤلاء الذين ربوا في المدارس الأجنبية، والمسلمون اليوم يستثمرون ثمار تسامح أولئك الآباء بتربية أبناءهم في المدارس الأجنبية، وما مدرسة أو جامعة الجامعة الأمريكية في لبنان عن من يعرف تاريخ الجامعة الأمريكية في لبنان، ما ذلك عنهم ببعيد، فقد خرجت كثيرًا من المبشرين النصارى أصالة، وخرجت كثيرًا من الملاحدة الذين أصلهم من المسلمين، كل هذه آثار بسبب إهمال المسلم لمبدأ إحسان تربية الأولاد التي جاء فيها كثير من النصوص، وقد ذكرنا آنفًا آية وحديثًا، ألا فالآية قوله تعالى: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] .

والحديث: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» .

ويقينًا إن هذا الأب الذين يُدْخِل ولده في المدارس الأجنبية سيخل ليس بما ذكرنا من الآية والحديث، بل وبالمنهج الذي فرضه الله عز وجل على الوالدين في تربية الأولاد في مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «مروا أولادكم للصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفَرِّقوا بينهم في المضاجع» .

فيقينًا إن هذا الولد إذا بلغ السن السابعة وهو يُلَقَّن هناك ما ينافي الإسلام، فسوف لا يستجيب لرغبة الوالد في أمر ولده بالصلاة وهو ابن سبع فضلًا عن أن يتمكن الوالد من ضرب ابنه الذي لا يتجاوب مع أمره إياه بالصلاة إذا ما بلغ السن العاشرة؛ لأنه من التربية التي يربى عليها في هذه المدارس الكافرة أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت