لدراسة الطب مثلًا، وهذه الدراسة في هذه الجامعات دراسة مختلطة، يختلط فيها الشبان بالشابات، فقد يقع من الفتنة لكل من الجنسين ما لا يذكر ما يستفيد كل منهما من هذه الدراسة المختلطة، يتغافلون عن مثل قوله عليه الصلاة السلام الذي ينبغي أن يعتبر منهجًا في سلوك المسلم في كل شؤون حياته بعامة، وفي تربيته وتعليمه لأولاده بخاصة، أعني بذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «إن الحلال بين والحرام بَيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» .. إلى آخر الحديث.
والشاهد هنا قوله عليه السلام: «ألا ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» .
يقول عليه السلام هذا في الأمور المشتبهة غير المعروفة أنها حرام أم حلال، فكيف يدندن المسلم بإلقائه بنفسه إن كان بالغًا سن الرشد أو بإلقائه بولده ليس حول الحمى، وإنما في الحمى نفسه بزعم أن بذلك فائدة ومصلحة، فنحن نقول إن هذه الفائدة أولًا ليست فريضة من الفرائض العينية التي تجب على كل مسلم، وثانيًا هذه الفائدة يقابلها ضرر بل أضرار خلقية على الأقل، وقد يقترن معها أضرار اعتقادية أيضًا كما قلنا آنفًا، إن هؤلاء الأبناء الذين يدخلون المدارس الأجنبية ليتعلموا فيها علومهم الدنيوية، فإنهم سيخرجون كفارًا على كل حال، إما متنصرين وإما من الملحدين، فقوله عليه السلام: «ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» يجب على الآباء المسلمين حقًا فضلًا عن الدعاة الإسلاميين أن لا يسمحوا أبدًا بأي وجه من الوجوه، ولا أن يفتوا بجواز دخول الولد ليتعلم اللغة الأجنبية في مدرسة أجنبية وهذا الذي يفتي يعلم أن عاقبة هذا التلميذ الذي