فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 5605

العلمية الممكنة والتي تساعد على القضاء على هذا الاختلاف، ولست أشك معك بأن ما أشرت إليه من الكتب سواءً كانت كتب في علم أصول الفقه أوفي فروع الفقه أنها صدت الجماهير من طلاب العلم إن لم أقل من العلماء أنفسهم عن اتباع الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح لا أشك في ذلك أبدًا، ولكن ماذا نفعل قد كان ما قد خفت أن يكونا إنا لله راجعونا، فهذه كتب موجودة الآن علينا إذًا أن نحاول صرف الطلاب والعلماء الذين أشرت إليهم بالأدلة الشرعية التي تقنع من كان مخلصًا منهم بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، وأنا وضعت هنا كلمة من كان مخلصًا منهم لأشير أيضًا لوجود هذا الإخلاص وعدمه هو من أسباب استمرار الخلاف، فلوكان ذاك المستحيل ممكنًا وجعلناه واقعنا لما خلصنا من الخلاف أيضًا بسبب وجود مثل هذه الآفة آفة الظهور وآفة المخالفة ووإلخ، لذلك نحن ما علينا باختصار إلا أن نتخذ الأسباب التي تساعد ذوي الإخلاص على الرجوع إلى هذا [الفهم] الصحيح الذي ألمحت إليه ونحن معك فيه.

ولقد لاحظت في كلامك شيئًا مهمًا ودقيقًا وهو التفريق بين ما كان من أقوال الصحابة مشهورًا بينهم، وبين ما لم يكن كذلك، فنعطي للقسم الأول من هذه الأقوال ما لا نعطي للقسم الأخر، فنلزم الجماهير من هؤلاء المخلصين بالخضوع لقول أولئك الصحابة الذي قالوه واشتهر من بينهم وعلى ما فَصَّلت من دلالة لذلك القول عن الحكم الشرعي وجوبًا استحبابًا تحريمًا كراهة إلخ.

فإذًا بقي عندنا القول الآخر الذي وردنا عن صحابي ولم يشتهر ذلك الاشتهار هنا الآن ينبغي أن نقف قليلًا، أنا لمحت من تضاعيف كلامك أنك ترى أن لا نعامل هذا النوع من أثار الصحابة معاملتنا للنوع الآخر من آثار الصحابة وهذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت