فهرس الكتاب

الصفحة 3532 من 5605

جدًا في العقيدة وفي السنة في الأحاديث أما الغزالي فليس في العير ولا في النفير كما يقال، لا يعرف شيئًا من علم الحديث، الحديث عنده هواه، الحديث عنده عقله، وليت عقله كان عقل إنسان وصل في الدرجة العليا من الكمال، وليس ذلك إلا لإنسان واحد هو محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فإذا سمعتم طعنًا من هذا الرجل في حديث من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام كالحديث الذي تلي علينا وعلى مسامعنا آنفًا، حديث لولا بني إسرائيل ولولا حواء، اتهم الذي صحح هذا الحديث وسمى الألباني بأنه لا فقه عنده.

أنا أقول أولًا: ليته اتهم الألباني؛ فإنه رجل أعجمي لعل أصله أصلي أنا أعجمي أيضًا، فلو أنه اتهمني أنا وحدي بقلة الفقه لهان الأمر، رجل إنسان من المسلمين، لكن أنا ما صححت هذا الحديث وحدي، هذا الحديث مروي في الصحيح، مروي أظن الآن إما في البخاري أو في مسلم.

مداخلة: في البخاري.

الشيخ: هذا هو، وأنا أتحفظ الآن، فهو مروي في الصحيح، فإذًا: هو لا يطعن في الألباني بل يطعن في البخاري الذي هو سلف الألباني، ويطعن في الأمة التي تلقت هذا الحديث بالقبول ولم يرفض الحديث هذا إلا من كان مثله في منهجه اللاعقلي ولا أقول العقلي؛ لأن هؤلاء الذين ينكرون الحديث بعقولهم لا عقول عندهم سليمة، لذلك فالرجل في الواقع أنا أعتبره داعية ضلال، لكن ليس عندي من الجرأة العلمية ما يمكنني أو يساعدني على الحكم عليه بالتكفير؛ لأن أصعب شيء بالنسبة للعالم المسلم هو أن يكفر مسلمًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولا ينكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة.

ولذلك فرقت بين من ينكر السنة وهؤلاء موجودون اليوم، وهم الذين يسمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت