فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 5605

أنفسهم بالقرآنيين وهؤلاء نبعوا من باكستان، منبع مدعي النبوة الذي ذكرته لكم آنفًا، ثم سرت عدواهم إلى مصر، ثم انتقل بعض عدواهم إلى سوريا، والتقيت مع بعضهم وناقشتهم وجادلتهم، هؤلاء ينكرون السنة، وإذا أنكر منكر السنة فلا فرق بينه وبين نصراني أو يهودي أو بهائي أو لاديني فكل هؤلاء يفسرون القرآن حسب أهوائهم؛ لذلك فمن أنكر السنة كأصل فهو كافر، أما من أنكر أجزاء من السنة فهو التفصيل السابق الذي ذكرته يجب أن تستحضروه، والآن آتي بتفصيل موجز جدًا: من كان يعتقد في حديث أن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - قاله ولو كان حديثًا واحدًا، ومع ذلك هو يقول هذا الحديث لم يدخل في عقلي، وأنا لا أؤمن به فهذا كافر؛ لأنه جمع بين نقيضين من ناحية اعتقد أن الرسول تكلم بهذا الحديث، ومن ناحية أخرى قال ما دخل في عقله فهو ينكره.

أما إنسان آخر كهذا الغزالي أنا لا أستطيع أن أقول أن الإنسان الأول هو الغزالي يقول الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - قال هذا الحديث وأنا لا أؤمن به، ما ظهر منه فيما علمنا شيء من هذا، أما هو فيشك في صحة هذا الحديث الذي رواه البخاري ويغمز من قناة أحد الرواة ولو بكلمة يا أخي البخاري معصوم؟ الألباني معصوم؟ شيوخ السلف معصومين؟ الجواب: لا، لا، هو ينكر الحديث غير معتقد أن الرسول قاله ومن هنا ينجو من التكفير الذي يجوز للعالم المسلم أن يوجهه إلى مسلم مثل هذا الغزالي، لكنه يضلل؛ الحقيقة أن هؤلاء الذين يذكرون اليوم في زمرة الدعاة إلى الإسلام ونحمد الله أنهم لا يحشرون في زمرة الدعاة إلى الكتاب والسنة وإنما إلى الإسلام، أما هذا الإسلام هو شيعي هو خارجي، هو إباضي هو كذا، كله إسلام فهم يدعون إلى الإسلام، لكن هل هو إسلام حقيقة، هل هو إسلام سلفي، هل هو إسلام خلفي، هل هو إسلام بريطاني، هل هو إسلام أمريكي، إسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت