فهرس الكتاب

الصفحة 3648 من 5605

ينبغي ألا ينسى أن يقرن مع هذا البيان أن هذا الإمام مأجور، وبخاصة أن أكثر - ماذا أقول - أكثر المسلمين بخاصتهم وعامتهم اليوم طبعوا على استنكار قول الباحث أخطأ فلان، ما يجوز أن يقول أخطأ فلان والرسول قال: «وإن أخطأ فله أجر واحد» ؛ ذلك لأنهم قلبوا مفهوم أخطأ فلان إلى أنه مأجور، وهذا خطأ؛ لأن كون فلان أخطأ قد يكون مأجورًا إذا كان مجتهدًا، وقد يكون مأزورًا إذا كان جاهلًا وإذا كان البحث حول العلماء أو بعض العلماء الذين أخطؤوا في مسألة ما، فمن بداهة المكان أن يقال: إن هذا الإمام أخطأ، ولكنه مأجور، وحينئذ لا فرق عندنا مطلقًا في كونه استحل ما حرم الله باجتهاده أو ارتكب البدعة في اجتهاده إذا الأمر كذلك، وأنه لا فرق بين الصورتين بين ارتكب الحرام، وبين وقع في البدعة ما دام أن ذاك الارتكاب وهذا الوقوع نازع، وصادر عن اجتهاد فهو على كل حال مأجور.

إذا عرفت هذه المقدمة نعود بسرعة إلى المثالين السابقين وضع اليدين على الصدر في القيام الأول.

نحن نعتقد أن هذا خلاف السنة، وإذا كان كذلك فكون هذا الوضع بدعة لاشك في ذلك؛ لأنه خلاف السنة، كل ما في الأمر.

مداخلة: في القيام الثاني.

الشيخ: القيام الثاني أنا قلت ماذا؟

مداخلة: القيام الأول.

الشيخ: لا أصبت وأخطأتُ.

فأعني الوضع في القيام الثاني، المسألة تختلف في طريقة الحكم بأنه هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت