فهرس الكتاب

الصفحة 3650 من 5605

عندنا نص أن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - نهى أو أقل من ذلك أن السلف في زمن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ما كانوا ما عندنا نص، ما كانوا يزيدون على الأذان في أوله أو في آخره! إذًا: من أين نحن نأتي بالحجة على هؤلاء المبتدعة بأنكم خالفتم السلف؟ ! هنا بيت القصيد من هذه الكلمة نأتي بقولنا: لو كان هذا لفعلوه، لو كان هذا الذي تفعلونه أنتم اليوم في عهد السلف الصالح لفعلوه، ولو لفعلوه لنقل إلينا.

إذًا: بهذا الاستنباط العلمي عرفنا أكثر البدع التي وقع فيها المبتدعة ويشترك أهل السنة جميعًا على إنكارها، إذا كان هذا مسلمًا وهو مسلم بالمائة مائة نعود إلى الوضع المذكور في القيام الثاني، لو كان خيرًا لسبقونا إليه، لو فعلوه لتواردت الأخبار وتواترت كما تواترت الأخبار في الوضع في القيام الأول، ولذلك نحن أطلقنا كلمة البدعة على هذا الفعل بناءً على هذا التسلسل العلمي المنطقي القائم في ذهن المطلق للفظة البدعة، لكن لم يكن هناك مجال أنه نجي نشرح هذه المقدمات كلها في رسالة لطيفة وضعت في بيان سنة الرسول عليه السلام، لكن ما وسعنا النصح للمسلمين إلا أن ننبه على أنه ليس في السنة هذا الوضع، نقول كذلك، وهذا من باب أولى التثويب الذي ذكرته، وهو قول: الصلاة خير من النوم في الأذان الثاني، نقول: هذا أهون من ذاك؛ لأننا لا نقول لم ينقل بل نقول نقل العكس، وهذا أقوى طبعًا للإنكار؛ لأنه جاء في حديث أبي محذورة في سنن النسائي وصحيح ابن خزيمة وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لما علمه الأذان وسمع صوته وأعجب به قال: «فإذا أذنت لصلاة الفجر الأذان الأول فقل: الصلاة خير من النوم» وكذلك - وهذا مهم جدًا؛ لأن له صلة قوية ببحثنا السابق - يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب: كان في الأذان الأول في عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الصلاة خير من النوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت