فهرس الكتاب

الصفحة 3671 من 5605

التفسير الصحيح للحديث الآخر وهو إضافة ..

(انقطاع في الصوت)

«كان له أجره وأجر من عمل به إلى يوم القيامة» إلى آخر الحديث، إذًا: ليس من دعا إلى بدعة وإنما دعا إلى سنة حسنة أو إلى هدىً هدانا الرسول عليه السلام إليه، هذا إذا وقفنا عند سبب ورود الحديث.

وأنا أذكر بهذه المناسبة فائدة علمية: يقول علماء التفسير: إذا عرف سبب نزول الآية فهم نصف معنى الآية والنصف الثاني يفهم من الأسلوب العربي، أنا اقتباسًا من هذا القول التفسيري أقول: إذا عرفنا سبب ورود الحديث انكشف لنا نصف معناه ثم علينا باللغة أن نتمم الفهم للمعنى الآخر.

هذا المعنى للفهم الآخر الآن أنا أسألك فيه، فأقول: الحديث له شطران فيمن سن سنة حسنة وفيمن سن سنة سيئة، ما هو طريق معرفة السنة الحسنة، ومعرفة السنة السيئة؟ أهو العقل أم الشرع؟ لا شك أن الجواب إنما سيكون إنما هو الشرع، إذًا: فلا يستقل العقل أن يقول في أمر حادث: إنها سنة حسنة إلا بدليل من الشرع كما أنه لا يستقل العقل ولا يستطيع أن يحكم في أمر حادث بأنه سنة سيئة إلا بدليل الشرع، إذًا: مرجعنا أولًا وآخرًا إلى الشرع، فقال في هذا الحديث: «من سن في الإسلام سنة حسنة» نفترض أن هذا الشيء حدث فعلًا ما كان في زمن الرسول لكن وصفنا لهذا الأمر بأنه حسن أو سيء لا بد له من دليل في الشرع يساعدنا على أن نعمل مراجحة يا ترى هذا حسن أم سيء؟ الشرع إذًا هو الحكم.

وهنا لا بد من وقفة بسيطة: مجرد حدوث الشيء بعد أن لم يكن في الزمن الأول لا يلزم منه أن يكون حسنًا في ذاته ضرورة أو أن يكون سيئًا فقد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت