حول إبعاد المسلمين عن قرآن ربهم، حتى أحد كبار البريطانيين قال ناصحًا لدولة بريطانيا: ما دام هذا القرآن بين ظهراني المسلمين فلن تستطيعوا أن تنحرفوا بهم عن دينهم، هذه حقيقة.
فإذًا: قام الصحابة الأولين بإجماعهم على جمع القرآن وإن كان هو لغة حدث بعد أن لم يكن ولكنه ليس حدثًا وبدعة شرعية وهذا يجرنا أيضًا إلى أن نذكر بكلمة عمر بن الخطاب بمناسبة إحياء صلاة الجماعة في صلاة القيام التراويح حين قال: نعمت البدعة هذه لا يعني البدعة الشرعية؛ لأنه يعلم أن الرسول عليه السلام شرع أو سن للناس إحياء صلاة القيام جماعة بفعله وبقوله عليه السلام؛ ولذلك فهو يعني: أن هذه بدعة بسبب انقطاع الصحابة بعد الرسول وفي زمن أبي بكر سنتين ونصف خلافته، وما ندري كم مضى عمر وهو ملتهي أيضًا في التمكين للخلافة .. هذه البرهة كان الصلاة هذه قد أميتت بعد الرسول عليه السلام فهو أحياها.
فإذًا: هذه بدعة لغوية وليست بدعة شرعية، فهذا الجمع للقرآن هو صحيح حادث ولكن ليس بدعة ضلالة، من أين عرفنا هذا؟ من الأدلة الشرعية.
هنا نقف قليلًا نقول لهؤلاء المبتدعة حينما يقولون: هذه البدعة يا أخي! بدعة حسنة .. لا بأس ممكن تكون بدعة حسنة بمعنى: سنة حسنة مثل جمع القرآن .. ما هو الدليل؟ يقول لك: يا أخي! ماذا في الأمر؟ ! هذا معناه ألقى سلاحه ليس عنده دليل؛ لأنه لجأ إلى عكازة العاجز يقول لك: ماذا في الأمر؟ ! قولك: ماذا فيها تحكي بالعقل أو بالنقل؟ ! ماذا سيكون لو صلينا المغرب أربع ركعات والصبح أربع أو ثلاث؟ ! لا، هذا لا يجوز، لماذا لا يجوز؟ السبب نفسه يمنعك أن تقول هناك: ما فيها، كيف ما فيها؟ ! فيها استدراك على الشارع الحكيم، فإذًا: