فهرس الكتاب

الصفحة 3675 من 5605

هل كل إنسان يريد أن يقول في أمر حدث بعد أن لم يكن وهو قربة إلى الله عز وجل لا بد أن يأتي بالدليل من الشرع يثبت بهذا الدليل أن هذا الحادث قربة وعبادة وحينئذ نتسامح معه ونقول: هذه بدعة حسنة لماذا؟ لأنه قام الدليل الشرعي على ذلك كما أتينا نحن بالدليل الشرعي على جمع القرآن.

مثال آخر، وهذا مهم بالنسبة لبعض إخواننا الذين قد يأخذون المبدأ مبدأً عامًا فيظنوا أن كل شيء حدث بعد الرسول يكون بدعة مثل المدارس مثلًا التي يعلم فيها الناس علوم الشريعة بل والعلوم الأخرى التي تحتاج إليها الأمة كأمة إلى آخره، فهذا كله يدخل تحت هذا الباب: ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب.

مثال آخر مما وقع قديمًا: نعرف أيضًا من سيرة السلف أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخرج اليهود من خيبر، هذا الإخراج ظاهره ينافي إقرار الرسول إياهم على خيبر على شرط المناصفة شطرين شطر لهم مما يحصل من الثمار وشطر للرسول عليه السلام، ومات الرسول وهم هكذا، وجاء أبو بكر وهم هكذا وعمر يا الله كما يقولون عندنا في سوريا: قال لليهود يا الله، (ظهرك بالك) اخرجوا من خيبر خذوا ما تستطيعون أن تحملوا ويا الله فأخرجهم، هذا الإخراج كجمع القرآن تمامًا حدث بعد الرسول عليه السلام هل هذا الحادث هو سنة حسنة أم سنة سيئة؟ ننظر فنجد الأمر هنا كالأمر هناك في جمع القرآن تمامًا، أي: كما أننا وجدنا هناك دليلًا بل أدلة أنا ضربت صفحًا عن ذكرها اختصارًا نجد هنا الأمر كذلك؛ ذلك لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حينما أقر اليهود على خيبر بعد أن فتحها عنوة بالسيف بشروط: كان من شرطه عليه السلام عليهم في ذلك قوله: «نقركم فيها ما نشاء» .

وخلفاء الرسول عليه السلام هم الذين ينفذون أحكامه فرأى عمر ونعم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت