فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 5605

الحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبحه الشرع، المعتزلة يقولون: لا، يقولون كما هو منقول عنهم في كتب الكلام والفرق: بالتحسين والتقبيح العقليين .. ما حسنه العقل فهو حسن وما قبحه العقل فهو قبيح، إذًا: هؤلاء معتزلة وهم يدعون أنهم يحاربون الاعتزال وهم يمشون مشية المعتزلة تمامًا حينما يقولون: يا أخي! ماذا في هذا؟ ! إذًا: هو حسن بعقله.

المسلمون ليسوا على هذا .. المسلمون حسن ما حسنه الشارع؛ لذلك نحن نقول: كل من ادعى بأن هذه بدعة حسنة، نقول لهم: {هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] فإن جاء بالبرهان كما جئنا نحن آنفًا بالدليل على المثالين السابقين أن أبا بكر وعمر من جهة لما جمعوا القرآن وعمر لما أخرج اليهود من جزيرة العرب ما أتوا ببدعة ضلالة وإنما نفذوا حكمًا شرعيًا فإن فعل هؤلاء وأتوا على ما يدعونه بأنه بدعة بدليل شرعي نقول لهم: بارك الله لكم في بدعتكم هذه، لكن ننكر عليكم استعمالكم اللفظة لفظة البدعة عليها؛ لأن الرسول يقول: «كل بدعة ضلالة» فأنتم تتناقضون حينما تطلقون عليها بدعة ما دام أن الشرع قام بدليل أنها مشروعة فهل نحن نقول: ما فعله أبو بكر وعمر من جمع القرآن وما فعله عمر نفسه من طرد اليهود من جزيرة العرب هذه بدعة حاشا لله.

فإذًا: هذا الحديث حجة عليهم من جوانب عديدة:

أولًا: سبب الورود كما ذكرنا وهم يجهلونه.

ثانيًا: نقول لهم: الحديث يحمل في طواياه الحجة عليكم؛ لأنه يقول: من سن في الإسلام سنة حسنة كيف نعرف البدعة الحسنة بالدليل الشرعي، هاتوا الدليل وانتهى الأمر، ومن سن في الإسلام سنة سيئة بالدليل أو أيضًا هكذا بالعقل كما فعلوا بالسنة الحسنة، بالدليل انتهى الأمر و قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت