فهرس الكتاب

الصفحة 3710 من 5605

الدعوات الكثيرة التي تسمعون اليوم صياحات حولها كثيرة وكثيرة جدًا، هي الدعوة التي تأمر المسلمين جميعًا إلى أن يرجعوا في دينهم إلى كتاب الله وحديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وعلى منهج السلف الصالح الذين اهتدوا بهديه عليه الصلاة والسلام، وما زادوا عليه ولا قطميرًا، ما زادوا عليه شيئًا لا كبيرة ولا صغيرة.

وأختم هذه التذكرة بالقصة التي رواها الإمام الدارمي في سننه المعروف بالمسند خطأ إنما هو السنن: روى بإسناده الصحيح: أن أبا موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه جاء صباح يوم إلى منزل عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، فوجد الناس ينتظرونه لينطلقوا معه إلى المسجد. وهنا لي وقفة بسيطة جدًا: يدلنا هذا الأثر على حرص السلف في صحبة أهل العلم واغتنام الفرص التي قد لا يتمكنون من مصاحبة العالم في كل وقت يسمح لهم؛ ولذلك فكانوا يهتبلون الفرصة التي يمكنهم أن يصاحبوا العالم ولو من دراه إلى مسجده، لعلهم يقتطفون منه ثمرة من علمه.

أبو موسى حينما جاء إلى دار ابن مسعود وجد الناس ينتظرونه، قال: اخرج أبو عبد الرحمن؟ قالوا: لا، فجلس ينتظره حتى خرج، فقال أبو موسى وهو صحابي جدير كابن مسعود قال: يا أبا عبد الرحمن! هذه كنية عبد الله بن مسعود، لقد رأيت في المسجد آنفًا شيئًا أنكرته، ومع ذلك والحمد لله لم ير إلا خيرًا. انظروا الآن في كلمتين ظاهرهما التباين، قال: شيء أنكرته ومع ذلك والحمد لله لم أر إلا خيرًا. كيف يمكن أن يكون خيرًا وكيف يمكن أن يكون منكرًا؟

إذا عرفتم السنة التركية فهو المنكر، وهذا الذي سترونه في تمام هذه القصة.

قال ابن مسعود: ماذا رأيت؟ قال: إن عشت فستراه، رأيت في المسجد أناسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت