فهرس الكتاب

الصفحة 3763 من 5605

إلى الكتاب والسنة يقولون: هذا ندعه الآن جانبًا، الأمر الأهم هو محاربة الكفار، فنقول: بسلاح أم بدون سلاح؟

لابد من سلاحين: السلاح الأول: السلاح المعنوي، وهم يقولون: الآن دعوا هذا السلاح المعنوي جانبًا وخذوا بالسلاح المادي، ثم لا سلاح مادي؛ لأن هذا غير مستطاع بالنسبة للأوضاع التي نحن نُحْكَم بها الآن، ليس فقط من الكفار المحيطين بنا من كل جانب، بل ومن بعض الحكام الذين يحكموننا، فنحن لا نستطيع اليوم رغم أنوفنا أن نأخذ بالاستعداد بالسلاح المادي، هذا لا نستطيعه.

فنقول: نريد أن نحارب بالسلاح المادي، وهذا لا سبيل إليه، والسلاح المعنوي الذي هو بأيدينا: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] ، العلم ثم العمل في حدود ما نستطيع هذا نقوله بكل بساطة متناهية: دعوا هذا جانبًا، هذا مستطاع ونؤمر بتركه جانبًا، وذاك غير مستطاع فنقول: يجب أن نحارب، وبماذا نحارب؟ ! خسرنا السلاحين معًا: السلاح المعنوي العلمي نقول: نؤجله؛ لأنه ليس هذا وقته وزمانه. السلاح المادي: لا نستطيعه فبقينا خرابًا يبابًا ضعفاء في السلاحين: المعنوي والمادي.

إذا رجعنا إلى العهد الأول الأنور: وهو عهد الرسول عليه السلام الأول: هل كان عنده سلاح مادي؟ الجواب: لا بماذا إذن كان مفتاح النصر: السلاح المادي أم السلاح المعنوي؟ لا شك أنه كان السلاح المعنوي، وبه بدأت الدعوة في مثل تلك الآية: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] ، إذن العلم قبل كل شيء، العلم بالإسلام قبل كل شيء، ثم تطبيق هذا الإسلام في حدود ما نستطيع. نستطيع أن نعرف العقيدة الإسلامية الصحيحة طبعًا، نستطيع أن نعرف العبادات الإسلامية، نستطيع أن نعرف الأحكام الإسلامية، نستطيع أن نعرف السلوك الإسلامي، هذه الأشياء كلها مع أنها مستطاعة فجماهير المسلمين بأحزابهم وتكتلاتهم هم معرضون عنها ثم نرفع أصواتنا عالية: نريد الجهاد، أين الجهاد؟ ما دام السلاح الأول مفقود، والسلاح الثاني غير موجود بأيدينا؟ نحن لو وجدنا اليوم جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت