الحرص ألا يكون في منزلة هذا العالم الذي يلقى في النار .. إلى آخره.
ثم إني ألاحظ في هذا الحديث أن هذا من طابعه ومن ديدنه أنه يأمر بالمعروف ولا يأتمر، وينهى عن المنكر ولا ينتهي.
أي: إنه ليس كمن لو أمر أحيانًا بمعروف ونهى أحيانًا عن منكر ثم هو لا ينتهي؛ لأن الأمر كما قلت آنفًا لا يمكن لبشر أن ينجو من الإخلال بشيء من الواجبات، ومن ذلك أن يأمر بالشيء ولا يأتمر به، وينهى عن شيء ولا ينتهي عنه.
الحديث مأمور على من كان طابعه أن يأمر بالمعروف، وأن ينهى عن المنكر، ثم هو يخالف الناس إلى خلاف ما يأمرهم به وينهاهم عنه، هذا جوابي إن شاء الله يكون واضحًا.
(الهدى والنور /387/ 26: 28: 00)