الشيخ: لا تخاف، قلها صريحة، أنت خايف لأن قائم في ذهنك أن كلام ابن تيمية يفضل العرب عند الله، وهنا يكمن الخطأ، مش هذا هو المقصود، ولذلك على التعبير السوري عندنا: أنا ضربت على الهاوية، جبتها بين الزنوج وبين أوربيون كفار، حتى ما تخاف تقول: هؤلاء أفضل من هؤلاء، كلهم مثلما قال ذاك التركي: (كلمة تركية) ، كلهم وثنيون مشركون إلخ، لكن من حيث الوعي الاجتماعي والعلمي والمدني الذي يسمونه اليوم: الثقافة المدنية هذه، ألا تفضل الشعب الأوروبي على الشعب الزنجي الإفريقي؟ خاصة إذا ما تعمقت معي في فكري إلى مجاهيل أفريقيا، ما تفضل هؤلاء على هؤلاء من هذه الحيثية هذه؟ هل يستويان مثلًا؟
مداخلة: لا يستويان.
الشيخ: لا يستويان مثلًا،
الآن شعوب الأرض بالعشرات إن لم نقل بالمئات، فهل تتصور أنت أنه ما فيه تفاضل فطري خلقي لا يملكونه إن كان ما فيهم يُمدح فلا يمدحون به، وإن كان ما فيهم يُقدح فلا يقدحون به، ألا تشعر معي أن هذه الشعوب تتفاوت تمامًا في هذه القضايا؟
إذا عرفت هذا، فالآن نقول: الزنجي أسلم، وأوربي كفر، من الذي يتقرب إلى الله؟ مش الأوربي طبعًا، وإن كان هو الشعب الذي ممكن يقول من الحيثية مش على التعبير اليهودي شعب الله المختار، لا، لكن من حيث فطرته وطبيعته وتمرسه على الحياة، والابتكار والاختراع إلخ، لا شك أن هذا الأوروبي المشرك الكافر من الناحية التي تحدثنا عنها آنفًا وهي لا تقربه إلى الله زلفى هو خير من هذا الزنجي، لكن هذا الزنجي يسوى أوروبا كلها على شركها وضلالها، واضح هذا الشيء؟ !
لما يأتي ابن تيمية يتعرض للعرب كشعب أو كأمة، ويفضله على سائر الشعوب