الأخرى ليس بفضله عند الله عز وجل، وإنما كما فضلت أنا وبالتشبيه الأوروبيين على الزنوج، من هذه الحيثية هذه، لكن لما تسأله ابن تيمية: أبو لهب مثلًا هو أفضل باعتباره عربي قرشي أم سلمان الفارسي؟ يقول لك: زي إخس في مصر، ما الذي جاب هذا ليذكر مع هذا، سلمان الفارسي في بعض الأحاديث الضعيفة: منا آل البيت، نقول ضعيف وأنت تعلم أنه ضعيف، لكن هذه منقبة على كل حال، لا سيما وهم يقولون: أنهم يتساهلون في رواية الأحاديث في المناقب والفضائل .. إلخ.
إذًا: كلام ابن تيمية يا أخي لا تناقض فيه أبدًا، هو يتكلم عن الشعب العربي، وهذه اللي بدنا أن نعالجها من ناحية شرعية، لما اختار الله عز وجل أن يبعث محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - من أمة العرب وبلسان عربي مبين، هذا اختيار لم يكن عبثًا، ما اختار شعب اليهود، ما اختار كما قلنا الزنوج، ما اختار ولا وقع اختياره إذا صح التعبير على العرب إلا لأن الله عز وجل كما جاء في القرآن: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] فهو يعلم ماذا خلق، فهو يعلم سبحانه وتعالى أن العرب على ما كانوا عليه من ضلال في جاهليتهم فهم أليق لتحمل الدعوة ولفهمها ولنقلها للشعوب الأخرى التي كانت هي بمثابة المثال السابق أوروبا والزنوج، فالعرب بالنسبة لكسرى وقيصر هم الزنوج، لكن الزنوج اليوم صاروا هم السادة، بسبب هذا الإسلام الذي أنزله الله عز وجل على قلب محمد عليه السلام وبلسان عربي مبين.
إذًا: بإيجاز الآن نقول وقد وضح الأمر إن شاء الله: أنه يتكلم عن العرب من الناحية الطبيعية الَخلْقية الخُلقُية، أنت تتكلم من الناحية الشرعية، فما فيه تنافي بين الأمرين كما قلنا آنفًا، أن أبو لهب عربي لكن ما فاده شيء، أذكر بيتين شعر:
رفع الإسلام سلمان فارس وحط
لا أذكر بيتين شعر كنت حافظهم من ثلاثين أربعين سنة، ضرب فيه مثال هذا