فهرس الكتاب

الصفحة 4884 من 5605

كان يجوز الاستعانة بهؤلاء الكفار الصليبيين وإدخالهم إلى البلاد الإسلامية التي تعتبر ملجأ البلاد الإسلامية الإسلامية الأخرى كلها إن كان يجوز الاستعانة بهؤلاء المشركين وإدخالهم إلى بلاد المسلمين فما هو الموضع الذي لا يجوز الاستعانة بالمشركين؟ إذا كان الاستعانة بالمشركين وصل بحكم الضرورة التي نسمعها أحيانًا من بعضهم استجازوا بها زعموا أن يدخلوا الكفار إلى بلاد الإسلام فإذًا هذا معناه تعطيل القاعدة النبوية؛ لأنني لا أتصور استعانة أخرى بالكفار يمكن أن تكون أخطر من هذه الاستعانة.

إذًا: إلى هنا ننتهي عن الكلام فيما يتعلق بالحكومات، ويبقى الكلام الذي يتعلق بالشعوب، أو أفراد الشعوب من المسلمين، ولكن قبل ذلك أريد أن ألفت النظر إلى شيء ينبغي أن ننبه له، أن الإسلام يعطي للأسباب حكم الغايات، فمن أمر بقتل نفس مؤمنة بغير حق فحكمه حكم الذي باشر القتل بيده، هناك آمر بقتل رجل مسلم ومأمور بهذا القتل وهذا المأمور نفذ القتل، فالآمر حكمه حكم هذا القاتل الذي باشر القتل، لأنه أمر بما حرم الله عز وجل.

أريد من هذا المثال والأمثلة كثيرة وكثيرة جدًا أن الوسائل التي تؤدي إلى غايات محرمة فهذه الوسائل أيضًا هي محرمة كما أن الوسائل التي تؤدي إلى غايات مشروعة فهي أيضًا وسائل مشروعة، على خلاف القاعدة الأوروبية الكافرة الصليبية التي تقول: الغاية تبرر الوسيلة. أي: الغاية التي يرونها هي من صالحهم تبرر لهم الوسيلة مهما كانت مؤدية إلى غاية غير مشروعة، ومع الأسف الشديد إن بعض الأحزاب الإسلامية تتبنى هذه القاعدة الكافرة الغاية تبرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت