فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 5605

للشرع.

الآن أدخل فيما يتعلق بالشعوب المسلمة وأفراد المسلمين، وهو الأمر الثاني أو الأمر الثالث إذا ما قسمنا الدول إلى باغية وإلى مستعينة، فهذان قسمان.

القسم الثالث: ما هو الموقف، وهذا سؤال لا أقول: يطرح نفسه فقد طرح نفسه مرارًا وتكرارًا، والناس يتحدثون في كل مجلس يعقد في هذه الأيام، ما هو موقف المسلمين كأفراد وجماعات وأحزاب؟

أنا أقول: إذا لم تستطع الدول العربية مجموعة أن تحل هذه المشكلة وأن تقضي عليها فما عسى أن تفعل الأحزاب والجماعات والأفراد؟ ! ! لا تستطيع أن تفعل شيئًا مطلقًا؛ لأن الفرد أضعف من الجماعة، والجماعة أضعف من الحزب المنظم المكتل، وهذه المجموعة كلها هي أضعف بكثير سواء قلنا عن الضعف من الناحية العلمية أو من الناحية المادية، من هذه الدول العربية مجتمعة وهذه كلها لم تستطع أن تصنع شيئًا، لا أن تحول بين الباغي وبغيه، ولا أن تصد الباغي إلى أرضه، فماذا يفعل أفراد المسلمين اليوم؟

لذلك نحن نذكر عامة المسلمين بواجبهم في أوقات الفتن وهذه الفتنة أنا شخصيًا لا أعلم نظيرها وقع في العالم الإسلامي، وإذا كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول في كثير من الأحاديث الصحيحة: «إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي كافرًا ويصبح مؤمنًا» في بعض هذه الأحاديث: «يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا قليل» وفي بعض آخر: «فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت