فهرس الكتاب

الصفحة 4890 من 5605

هناك فتنة، أم كان جهادًا، هذا السؤال تكرر مع الأسف من كثير من الناس، فهم لا يفرقون بين الناس من إخواننا الأفغانيين والذين جاهدوا عشر سنين في سبيل القضاء على الحكم الشيوعي في بلادهم، وإن أصابتهم وكسة أو نكسة مع الأسف في آخر هذه السنين ونرجو أن يكون أمرًا عارضًا لا يفرق هذا السائل وأمثاله بين واقع هؤلاء الذين ابتدؤوا الجهاد في سبيل الله صدًا للحزب الشيوعي الذي يتبناه الشيوعيين هناك سواء كانوا من السفيت قديمًا أو من أذنابهم حديثًا، لا يفرقون بين هذا الجهاد وبين الفتنة القائمة اليوم وليس هناك جهاد، ولذلك فمن تمام الحديث الذي أشرت إليه في خاتمة كلمتي السابقة أننا يجب أن لا نكون كما يقول المثل العامي السوري: إن الناس عصا تجمعهم وعصا تطرهم، كلمة تجمعنا وكلمة تفرقنا، من عهد قريب كان يوجد بعض الناس الذين يتظاهرون بأنهم دعاة إسلاميون، أو يتظاهرون بأنهم دعاة إسلاميين، كانوا يكفرون حزب البعث ومن يكون على رأسه، وإذا الآن ما بين عشية وضحاها أصبح هذا الرئيس هو أمل الأمة أو الشعوب الإسلامية كلها، ما الذي جرى؟

لأنه بدأت منه كلمات طيبات جميلات ونحن نريد أن تكون معبرة عن واقع هذا الرئيس، ولكننا نريد أن نرى فعلًا وألا نسمع كما قيل: أسمع جعجعة ولا أرى طحنًا، نحن اكتفينا بأقوال ومواعيد من كل هؤلاء الحكام خاصة ذلك الذي قضى الله عليه، الذي كان يخدر أعصاب الشعوب المسلمة بقوله: إننا نريد أن نرمي اليهود في البحر. فماذا كانت العاقبة، أنهم تمكنوا من البر من فلسطين .. إلخ، هذه كلمات اعتدناها، فنحن نريد أقوالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت