فهرس الكتاب

الصفحة 4891 من 5605

نحن نسمع مثلًا شيء يبشر بخير، بأن صدام حسين تبين له أن لا حياة ولا ولا .. إلا بالإسلام، نحن نريد دعمًا لهذه الكلمة، أن يعلن تبرؤه من حزب البعث، ثم هذا لا يكفي، أن يلغي شيئًا اسمه حزب البعث، ثم هذا لا يكفي أن يلغي الأحزاب كلها؛ لأن الإسلام لا يقر أي حزب، لأن الله عز وجل يقول في صريح القرآن الكريم: {وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم: 31 - 32] ، من عجب والكلام كما يقال ذو شجون: أن الدول الإسلامية أكثرها يوجد فيها ما يسمونه بالرطنة الأعجمية البرلمانات، وهذه البرلمانات تجمع فيها بين الصالح وبين الطالح، تجمع فيها وتقبل فيها أي شخص كان منتميًا إلى أي حزب ولو كان هذا الحزب يوالي دولة كافرة تخذل الإسلام والمسلمين، مع ذلك له حق أن يرشح نفسه في البرلمان، مع ذلك تجد بعض الأحزاب الإسلامية يرون: ماذا فيها البرلمانات؟ لا ينتبهون أن هذا النظام كافر، لا يمثل حكم الإسلام، الإسلام يقوم مخاطبًا الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران: 159] ، ويقول في الآية الأخرى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38] ، ترى أمرهم شورى بينهم من من المسلمين يفهم حتى من هؤلاء الحزبيين أمرهم شورى بينهم، أي: الصالح والطالح، العالم والجاهل، ما أظن أن أحدًا يفهم هذه الآية بأنها تعني استشارة كل فرد من أفراد المسلمين، ثم يدخل في ذلك النساء، ثم يدخل في النساء المؤمنة والفاسقة والمتبرجة والمتسترة، هل هذه الآية تعني كل هذه الأجناس من الجهال والفساق ونحو ذلك؟ لا أحد أظن يعتقد إذا كان عنده شيء من المعرفة بالإسلام، وحينئذٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت